934

Al-Badīʿ fī ʿilm al-ʿarabiyya

البديع في علم العربية

Redaktori

د. فتحي أحمد علي الدين

Shtëpia botuese

جامعة أم القرى

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ

Vendi i botimit

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الوزن الأول: فعلى بضم الفاء وسكون العين، وتكون اسما وصفة والاسم على ضربين: مصدر وغير مصدر. فالمصدر (١)، نحو: البشرى والرجعى والزلفى والشورى، وغير المصدر (٢): نحو: البهمى (٣) والحمّى، والرؤيا، وحزوى (٤).
وأما الصفة فعلى ضربين: أحدهما: ما لا أفعل له، نحو: حبلى وخنثى، وأنثى، وربّى، والثانى: ما له أفعل، نحو: الصغرى والكبرى، ولا يستعمل هذا الضرب - كيف تصرف - واحدا ومثنى ومجموعا، ومذكرا ومؤنثا إلا بالألف واللام، أو الإضافة، نحو: الأطول والطولى، والأعلى والعليا، والأوسط والوسطى، وجمع الفعلى الفعل، كقوله تعالى: * إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ * (٥)، و* الدَّرَجاتُ الْعُلى * (٦)، ومنه قوله تعالى: * بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا * (٧)، و* وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ * (٨)، و* أَكابِرَ مُجْرِمِيها * (٩) و* إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها * (١٠)، وقد شذ من هذا النوع آخر وأخرى وأخر، وأوّل وأولى وأول، والقياس: الآخر والأخرى (١١)، والأوّل والأولى، وإنما حسّن هذا فى آخر وأخرى أنّها لا تجئ إلا بعد كلام، فكأنّها قد خصصت لأنّك لا تقول: مررت برجل آخر، ولا جاءتنى امرأة أخرى، وإنما تقول: مررت برجل ورجل آخر، وجاءتنى امرأة وامرأة أخرى (١٢) فكأنك قلت: مررت برجل آخر من الذى

(١) انظر: التكملة (٩٩).
(٢) الكتاب (٢/ ٣٢١)، والتكملة (٩٨).
(٣) نبت تجد به الغنم وجدا شديدا ما دام أخضر، فإذا يبس هرّ شوكه وامتنع (اللسان: بهم).
(٤) فى معجم البلدان (٢/ ٢٥٥): (موضع بنجد فى ديار تميم، وقال الأزهرى: حبل من حبال الدهناء، مررت به، وقال محمد بن إدريس بن أبى حفصة: حزوى باليمامة، وهى نخل بحذاء قرية بنى سدوس، وقال فى موضع آخر: حزوى: من رمال الدهناء ...)، وقول الأزهرى (حبل) بالحاء لا
بالجيم كما ورد فى المعجم واللسان، فالدهناء لا جبال فيها، بل فيها حبال من الرمال.
(٥) سورة المدثر: ٢٥.
(٦) سورة طه: ٧٥.
(٧) سورة الكهف: ١٠٣.
(٨) سورة الشعراء: ١١١.
(٩) سورة الأنعام: ١٢٣.
(١٠) سورة الشمس: ١٢.
(١١) ك: (والآخر) زيادة.
(١٢) المقتضب (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤).

2 / 54