1209

Al-Badīʿ fī ʿilm al-ʿarabiyya

البديع في علم العربية

Redaktori

د. فتحي أحمد علي الدين

Shtëpia botuese

جامعة أم القرى

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ

Vendi i botimit

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

الفرع الثانى فى الهمزتين
ولا يخلو أن تكونا: في كلمة واحدة، أو كلمتين، فإن كانتا فى كلمة واحدة قلبت الثانية إلي جنس الحركة التي قبلها، ساكنة كانت أو متحركة (١)، فالساكنة نحو: آدم وآخر وأومن وإيمان، والمتحركة نحو: جاء وخطايا؛ لأن الأصل في جاء: جائئ (٢) بوزن ضارب، فتقلب الثانية ياء؛ لإنكسار ما قبلها، فتصير: جائي بوزن قاضي، فتجريها مجراها فتقول: جاء بوزن قاض، وأمّا خطايا، في جمع خطيئة فأصله خطاء (وخطائئ) (٣) بوزن دراهم، ألا أنّ
بعد الألف همزتين، وفي مصيرها إلى خطايا صنعة ترد في التصريف (٤).
وإن كانت الهمزتان من كلمتنين كقوله تعالى: (فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها) (٥) و(السُّفَهاءُ أَلا) (٦) و(أَأَنْذَرْتَهُمْ) * (٧) ففيها أوجه:
الأوّل: تحقيق الهمزتين (٨)، والثّاني: تخفيف الأولى وتحقيق الثانية، وهو

(١) الكتاب ٢/ ١٦٨ - ١٦٩، الأصول ٢/ ٤٢٦، التكملة ٣٨.
(٢) كذا في النسختين وفي الغرة لأبن الدهان ٢/ ٣٤٤ ب." والصحيح: أن الأصل جايئ".
(٣) سقط في (ك).
(٤) ص ٥٩٩.
(٥) سورة محمد ١٨.
(٦) سورة البقرة ١٣.
(٧) سورة البقرة ٦ وسورة يس ١٠.
(٨) قراءة الكوفيين وابن عامر انظر: الإقناع ١/ ٣٧٨، ٣٨٠، ٣٨٣، التبصرة ٢٩١، والكتاب ٢/ ٤١٠، والمقتضب ١/ ١٥٩، وأعراب القرآن للنحاس ١/ ١٣٥.

2 / 329