1132

Al-Badīʿ fī ʿilm al-ʿarabiyya

البديع في علم العربية

Redaktori

د. فتحي أحمد علي الدين

Shtëpia botuese

جامعة أم القرى

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ

Vendi i botimit

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

وما هو إلا أن أرها فجاءة ... فأبهت حتّى ما أكاد أفجيب
وعلى القطع جاء قوله تعالى: * لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ * (١) في إحدى القراءتين (٢).
الحكم الحادي عشر: إنّما دخل الذي في الكلام ليتوصّل به إلى وصف المعارف بالجمل،
فتقول:
مررت بزيد الذي قام أبوه، وبهند التي خرج أخوها.
والألف واللام جارية مجراها، تقول: مررت بزيد الضارب غلامه، فأمّا «من» و«ما» و«أي» فلا يجوز أن يوصف بهنّ كما وصف بالذي، ولا يوصفن، ومن حقّ الجملة أن تكون معلومة للمخاطب؛ لتقع الفائدة بها؛ فإنّك إذا قلت:
ضربت زيدا الذي قام أبوه أمس، يحلاج المخاطب أن يعرف قيام أبي زيد حتّى يعرفه به.

(١) سورة الحج (٥).
(٢) بالرفع: قراءة الجمهور إلا يعقوب وعاصما في رواية عنه (البحر المحيط ٦/ ٣٥٢).

2 / 252