664

Badhl al-naẓar fī al-uṣūl

بذل النظر في الأصول

Redaktori

الدكتور محمد زكي عبد البر

Shtëpia botuese

مكتبة التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Vendi i botimit

القاهرة

وأما الثاني- قلنا: المتكلمون خالفوا الفقهاء في الشك في الحدث، وأوجبوا عليه تجديد الطهارة. وأما الفقهاء فإنما قالوا ذلك، لأن الأصل في الوضوء أن لا يجب إلا بدليل شرعي. فإذا لم يدل على وجوبه على الشاك دليل شرعي، فالواجب البقاء على حكم الأصل، لأنه لو كان واجبًا لدل الله عليه. ولا كذلك وجوب الوضوء، على من رأى الماء، لأن وجوب الوضوء ليس هو حكم العقل حتى يلزم البقاء عليه.
وأما الأخذ بالأقل من الأقاويل، فلأنه متفق عليه، والزيادة عليه حكم شرعي، ولم يدل عليها دليل.
وأما الثالث- قلنا: ثبوت الأحكام الشرعية بناء على المصالح، فلا يمتنع تبدل المصالح بتغير الأحوال.
وأما الرابع- قلنا: الأمر كذلك، إلا أن يكون دليل الحكم وعلته قد عم الأزمنة كلها.
والله أعلم.

1 / 676