247

Badhl al-naẓar fī al-uṣūl

بذل النظر في الأصول

Redaktori

الدكتور محمد زكي عبد البر

Shtëpia botuese

مكتبة التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Vendi i botimit

القاهرة

يعني الرغبة في مراجعتهن، ومعلوم أن الرغبة في المراجعة يتأتى في المطلقات الرجعيات، دون البائنات.
ومثال التقييد بالحكم- قوله: ﴿والْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ وأراد به الرجعة، ومعلوم أن ذلك لا يصح إلا في المطلقات الرجعيات دون البائنات، فالمراد من العام: [هل] الكل أو المطلقات الرجعيات: فهذا على الخلاف الذي ذكرنا.
- أما الأكثرون-[فـ] ذهبوا إلى أن الأصل في اللفظ العام أن يجري على عمومه إلا أن يضطرنا دليل إلى أن تخصصه، وخصوص آخره لا يضطرنا إلى تخصيص أوله، لجواز أن يكون المراد بالأول عامًّا وبالثاني خاصًا، فبقى اللفظ عامًّا، فيجب العمل بعمومه.
- واحتج الفريق الثاني بأن المذكور في آخر الكلام كناية، كما في قوله تعالى: ﴿إلاَّ أَن يَعْفُونَ﴾ أو جارْ مجرى الكناية. ومن حق الكناية أن يرجع إلى جميع ما تقدم ذكره، لأن الكناية تنصرف إلى المذكور السابق، والمذكور السابق هو النساء المطلقات، فانصرفت الكناية إليهن، فصار الكل موصوفًا بهذا الوصف، وهو كونهن مالكات لأمورهن- ألا ترى أن قائلًا لو قال: "من دخل من

1 / 252