469

Al-Bāʿith al-Ḥathīth

الباعث الحثيث

Redaktori

أحمد محمد شاكر

Shtëpia botuese

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1435 AH

Vendi i botimit

الدمام‏

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ:
مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ (١)
وَهُوَ مِمَّا يَعْتَنِي بِهِ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ، وَرُبَّمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ فَوَائِدُ مُهِمَّةٌ.
مِنْهَا: مَعْرِفَةُ شَيْخِ (٢) الرَّاوِي، فَرُبَّمَا اِشْتَبَهَ بِغَيْرِهِ، فَإِذَا عَرَفْنَا بَلَدَهُ تَعَيَّنَ بَلَدِيُّهُ غَالِبًا، وَهَذَا مُهِمٌّ جَلِيلٌ.
وَقَدْ كَانَتْ الْعَرَبُ إِنَّمَا يُنْسَبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ وَالْعَمَائِرِ وَالْعَشَائِرِ (٣) وَالْبُيُوتِ، وَالْعَجَمُ إِلَى شُعُوبِهَا (وَرَسَاتِيقِهَا (٤) وَبُلْدَانِهَا) (٥)، وَبَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى أَسْبَاطِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَانْتَشَرَ النَّاسُ فِي الْأَقَالِيمِ، نُسِبُوا إِلَيْهَا، أَوْ إِلَى مُدُنِهَا أَوْ قُرَاهَا.
فَمَنْ كَانَ مِنْ قَرْيَةٍ فَلَهُ الِانْتِسَابُ إِلَيْهَا بِعَيْنِهَا، وَإِلَى مَدِينَتِهَا إِنْ شَاءَ،

(١) انظر: "معرفة علوم الحديث" ص ١٩٠، و"مقدمة ابن الصلاح" ص ٦٧٢، "التقييد والإيضاح" ص ٤٧٠، "فتح المغيث" ٤/ ٥١٥، "تدريب الراوي" ٢/ ٩١٢، والشذا الفياح ٢/ ٧٨٨.
(٢) في "ب": الشيخ.
(٣) إلي هنا تنتهي المخطوطة "ط".
(٤) قالَ ياقوت: الَّذِي شاهَدْناهُ فِي زمانِنَا فِي بلادِ الفُرْسِ: أنَّهم يَعْنونَ بالرُّسْتاقِ. كل موضِع فِيهِ مُزْدَرَعٌ وقُرى، وَلَا يُقَال ذِلكَ للمُدُن، كالبَصْرَةِ وبَغْدادَ، فَهُوَ عندَ الفُرْسِ بمنزِلةِ السَّوادِ عندَ أَهْلِ بَغْداد. [تاج العروس (٢٥/ ٣٣٥)
(٥) ساقط من "ب"، "ع".

1 / 476