353

Al-Bāʿith al-Ḥathīth

الباعث الحثيث

Redaktori

أحمد محمد شاكر

Shtëpia botuese

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1435 AH

Vendi i botimit

الدمام‏

النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ
مَعْرِفَةُ الْخَفِيِّ مِنَ الْمَرَاسِيلِ (١)
وَهُوَ يَعُمُّ الْمُنْقَطِعَ وَالْمُعْضَلَ أَيْضًا وَقَدْ صَنَّفَ الْبَغْدَادِيُّ فِي ذَلِكَ كِتَابَهُ الْمُسَمَّى بِـ (التَّفْصِيلِ لِمُبْهَمِ الْمَرَاسِيلِ) (٢)
وَهَذَا النَّوْعُ إِنَّمَا يُدْرِكُهُ نُقَّادُ الْحَدِيثِ وَجَهَابِذَتُهُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَقَدْ كَانَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ إِمَامًا فِي ذَلِكَ، وَعَجَبًا مِنَ الْعَجَبِ،-فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَبَلَّ بِالْمَغْفِرَةِ ثَرَاهُ-.
فَإِنَّ الْإِسْنَادَ إِذَا عُرِضَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، مِمَّنْ لَمْ يُدْرِكْ ثِقَاتِ الرِّجَالِ وَضُعَفَاءَهُمْ، قَدْ يَغْتَرُّ بِظَاهِرِهِ، وَيَرَى رِجَالَهُ ثِقَاتٍ، فَيَحْكُمُ بِصِحَّتِهِ، وَلَا يَهْتَدِي لِمَا فِيهِ مِنْ الِانْقِطَاعِ، أَوْ الْإِعْضَالِ، أَوْ الْإِرْسَالِ; لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُمَيِّزُ الصَّحَابِيَّ مِنْ التَّابِعِيِّ. وَاللَّهُ الْمُلْهِمُ لِلصَّوَابِ.
ومثَّل هذا النوع ابن الصلاح (٣) بما روى "العَوَّام بن حَوْشَب" «١»
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "العَوّام": بفتح العين المهملة وتشديد الواو، و"حَوْشَب": بفتح =

(١) انظر المقدمة ص ٤٨٣، والشذا الفياح ٢/ ٤٧٩، والتقييد والإيضاح ص ٢٩٠، وفتح المغيث ٣/ ٤٧٧، والتدريب ٢/ ٦٦٣
(٢) كتاب (التفصيل لمبهم المراسيل) ذكره الخطيب في الكفاية ٢/ ٣٣٨، وانظر الرسالة المستطرفة ص ١٢٣
(٣) انظر المقدمة ص ٤٨٣

1 / 360