= ومدلولاتها ومقاصدها، ولا خبيرا بما يحيل معانيها، ولا بصيرا بمقادير التفاوت بينها- لم تجز له رواية ما سمعه بالمعنى، بل يجب أن يحكي اللفظ الذي سمعه من غير تصرف فيه.
هكذا نقل ابن الصلاح [١] والنووي وغيرهما الاتفاق عليه.
ثم اختلفوا في جواز الرواية بالمعنى للعارف العالم:
فمنعها أيضًا كثير من العلماء بالحديث والفقه والأصول. وبعضهم قيد المنع بأحاديث النبي ﷺ المرفوعة، وأجازها فيما سواه. وهو قول مالك، رواه عنه البيهقي في المدخل، وروي عنه أيضًا أنه كان يتحفظ من الباء والياء والتاء في حديث رسول الله ﷺ [٢].
وبه قال الخليل بن أحمد. واستدل له بحديث: "رب مبلغ أوعى من سامع". [٣]
فإذا رواه بالمعنى فقد أزاله عن موضعه ومعرفة ما فيه. وذهب بعضهم إلى جواز تغيير كلمة بمرادفها فقط. وذهب آخرون إلى جوازها إن أوجب الخبر اعتقادًا وإلى منعها إن أوجب عملا.
وقال بعضهم بجوازها إذا نسي اللفظ وتذكر المعنى، لأنه وجب عليه التبليغ، وتحمل اللفظ والمعنى، وعجز عن أداء أحدهما، فيلزمه أداء الآخر.
وعكس بعضهم: فأجازها لمن حفظ اللفظ، ليتمكن من التصرف فيه، دون من نسيه،
والأقوال الثلاثة الأخيرة خيالية في نظري.
وجزم القاضي أبو بكر بن العربي بأنه إنما يجوز ذلك للصحابة دون غيرهم. قال في أحكام القرآن (ج ١ ص ١٠): (إن هذا الخلاف إنما يكون في عصر الصحابة ومنهم. وأما من سواهم فلا يجوز لهم تبديل اللفظ بالمعنى، وإن استوفى ذلك المعنى فإنا لو جوزناه لكل أحد لما كنا على ثقة من الأخذ بالحديث، إذ كل أحد إلى زماننا هذا قد بدل ما نقل، وجعل الحرف بدل الحرف فيما رآه، فيكون خروجا =
[١] المقدمة ص ٣٩٤
[٢] انظر الكفاية للخطيب ١/ ٥٢٣
[٣] حديث متواتر أخرجه البخاري (١٧٤١)، (٧٠٧٨) وغيره كثير
1 / 298
[مقدمة المصنف]
ذكر تعداد أنواع الحديث
النوع الأول الصحيح
النوع الثاني: الحسن
النوع الثالث: الحديث الضعيف
النوع الرابع: المسند
النوع الخامس: المتصل
النوع السادس: المرفوع
النوع السابع: الموقوف
النوع الثامن: المقطوع
النوع التاسع: المرسل
النوع العاشر: المنقطع
النوع الحادي عشر: المعضل
النوع الثاني عشر: [المدلس]
النوع الثالث عشر: الشاذ
النوع الرابع عشر: المنكر
النوع الخامس عشر في الاعتبارات والمتابعات والشواهد
النوع السادس عشر: في الأفراد
النوع السابع عشر: في زيادة الثقة
النوع الثامن عشر: المعلل من الحديث
النوع التاسع عشر: المضطرب
النوع العشرون: معرفة المدرج
النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع المختلق المصنوع
النوع الثاني والعشرون: المقلوب
النوع الثالث والعشرون معرفة من تقبل روايته ومن لا تقبل وبيان الجرح والتعديل
النوع الرابع والعشرون كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه
النوع الخامس والعشرون كتابة الحديث وضبطه وتقييده
النوع السادس والعشرون في صفة رواية الحديث
(النوع السابع والعشرون) في (آداب) المحدث
النوع الثامن والعشرون في آداب طالب الحديث
النوع التاسع والعشرون معرفة الإسناد العالي والنازل
النوع الثلاثون معرفة المشهور
النوع الحادي والثلاثون معرفة الغريب والعزيز
النوع الثاني والثلاثون معرفة غريب ألفاظ الحديث
النوع الثالث والثلاثون معرفة المسلسل
النوع الرابع والثلاثون معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه
النوع الخامس والثلاثون معرفة ضبط ألفاظ الحديث متنا وإسنادا والاحتراز من التصحيف فيهما
النوع السادس والثلاثون معرفة مختلف الحديث
النوع السابع والثلاثون معرفة المزيد في الأسانيد
النوع الثامن والثلاثون معرفة الخفي من المراسيل
النوع التاسع والثلاثون معرفة الصحابة ﵃ أجمعين
النوع الموفي أربعين معرفة التابعين
النوع الحادي والأربعون معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر
النوع الثاني والأربعون معرفة المدبج
النوع الثالث والأربعون معرفة الإخوة والأخوات من الرواة
النوع الرابع والأربعون معرفة رواية الآباء عن الأبناء
النوع الخامس والأربعون رواية الأبناء عن الآباء
النوع السادس والأربعون معرفة رواية السابق واللاحق
النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من صحابي وتابعي وغيرهم
النوع الثامن والأربعون معرفة من له أسماء متعددة
النوع التاسع والأربعون معرفة الأسماء المفردة والكنى التي لا يكون منها في كل حرف سواه
النوع الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكنى
النوع الحادي والخمسون: معرفة من اشتهر بالاسم دون الكنية
النوع الثاني والخمسون: معرفة الألقاب
النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف في الأسماء والأنساب وما أشبه ذلك
النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب
النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين قبله
النوع السادس والخمسون: في صنف آخر مما تقدم
النوع السابع والخمسون معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
النوع الثامن والخمسون في النسب التي على خلاف ظاهرها
النوع التاسع والخمسون في معرفة المبهمات من أسماء الرجال والنساء
النوع الموفي الستين معرفة وفيات الرواة ومواليدهم ومقدار أعمارهم
النوع الحادي والستون في معرفة الثقات والضعفاء من الرواة وغيرهم
النوع الثاني والستون في معرفة من اختلط في آخر عمره
النوع الثالث والستون معرفة الطبقات
النوع الرابع والستون في معرفة الموالي من الرواة والعلماء