116

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Redaktori

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Shtëpia botuese

دار طيبة-الرياض

Botimi

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Viti i botimit

١٩٨٥ م

Vendi i botimit

السعودية

بِشَيْءٍ مِمَّا يَتَعَالَجُ بِهِ النَّاسُ فَيَغْتَسِلُونَ وَيَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْبَابُونَجِ وَشِبْهِهِ، فَإِنَّ الْوُضُوءَ يَجْزِي بِذَلِكَ مَا لَمْ يَغْلِبْ ذَلِكَ فَيَكُونُ ثَخِينًا، فَإِذَا ثَخُنَ فَإِنَّهُ لَا يَجْزِي، وَلَيْسَ يَجْزِي الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمِيَاهِ تُطْبَخُ حَتَّى تَتَحَوَّلَ عَنْ حَالِهَا إِلَى حَالٍ غَيْرِهَا وَيُسَمَّى بِغَيْرِ اسْمِ الْمَاءِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَرَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِالطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ فَمَا اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فَلَمْ يُغَيِّرِ الْمَاءَ لَوْنًا، وَلَا طَعْمًا، وَلَا رِيحًا، فَالطَّهَارَةُ بِهِ جَائِزَةٌ، وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَمَا غَيَّرَ الْمَاءَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ حَتَّى لَا يُقَالَ لَهُ مَاءٌ مُطْلَقٌ فَالْوُضُوءُ بِهِ غَيْرُ جَائِزٌ، وَذَلِكَ إِذَا ظَهَرَ فِي الْمَاءِ مَا اخْتَلَطَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ حَتَّى لَا يُسَمَّى مَاءٌ مُطْلَقٌ.
ذِكْرُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْآجِنِ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ بِالْمَاءِ الْآجِنِ الَّذِي قَدْ طَالَ مُكْثُهُ فِي الْمَوْضِعِ مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ حَلَّتْ فِيهِ جَائِزٌ إِلَّا شَيْئًا رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَمِمَّنْ كَانَ لَا يَرَى بِالْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْآجِنِ بَأْسًا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعْنَى الْآجِنِ الَّذِي يَطُولُ مُكْثُهُ وَرُكُودُهُ بِالْمَكَانِ حَتَّى ⦗٢٦٠⦘ يَتَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ تُخَالِطُهُ. وَاحْتَجَّ إِسْحَاقُ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ.

1 / 259