قرطست اذا أصبت القرطاس، وهو الغرض، ومن بديع ما جاء فى ذلك قول أبى تمام:
قرطست عشرا فى مؤذّنة ... فى مثلها من سرعة الطّلب
ولقد أرانى لو وقفت يدى ... شهرين أرمى الارض لم أصب
أول من ركب الخيل إسماعيل ﵇
وكانت الخيل قبل ذلك وحشا، فأخذها وصنعها، فأنست وتعلم ولده صنعتها منه، فبقى علمه فيهم، ولهذا اختصت العرب بالمعرفة بها، وهى مما يتمدح بارتباطها، قال النبى:﵊ «الغنم بركة، والإبل جمال، والخيل معقود فى نواصيها الخير الى يوم القيامة» وقال فى أنثاها: «ظهورها حرز، وبطونها كنز» وقال: «خير المال سكة مأبورة، ومهرة مأمورة» والسكة السطر من النخل، والمأمورة المصلحة المعلمة، قال الأسعر الجعفى يصف الخيل:
ولقد علمت على توقّى الرّدى ... أنّ الحصون الخيل لا مدر القرى
وهذا أحسن ما قيل فى اصطفاف الخيل، والعرب تفتخر باتخاذ الخيل والابل، وتذم الغنم، على ان النبى- ﷺ قال: «السكينة فى أهل الغنم، والخيلاء فى أهل الخيل والابل، وفى الفدادين أهل الوبر، والحكمة يمانية» الفداد الخافى الصوت.
وقيل لابنة الخس: ما تقولين فى مائة من الابل؟ قالت: منى. قيل فمائة