445

Al-Asrār al-marfuʿa fī al-akhbār al-mawḍūʿa al-maʿrūf biʾl-Mawḍūʿāt al-kubrā

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة المعروف بالموضوعات الكبرى

Redaktori

محمد الصباغ

Shtëpia botuese

دار الأمانة ومؤسسة الرسالة

Vendi i botimit

بيروت

فَصْلٌ
١٢ - وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مِمَّا تَقُومُ الشَّوَاهِدُ الصَّحِيحَةُ عَلَى بُطْلَانه
كَحَدِيث عُوجِ بْنِ عُنُقِ الطَّوِيلِ الَّذِي قَصَدَ وَاضِعُهُ الطَّعْنَ فِي أَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ طُولَهُ كَانَ ثَلَاثَةَ آلَافِ ذِرَاع وثلاثمائة وَثَلَاثَةَ وَثَلَاثِينَ وَأَنَّ نُوحًا لَمَّا خَوَّفَهُ الْغَرَقَ قَالَ لَهُ احْمِلْنِي فِي قَصْعَتِكَ هَذِهِ وَأَنَّ الطُّوفَانَ لَمْ يَصِلْ إِلَى كَعْبِهِ وَأَنَّهُ خَاضَ الْبَحْرَ فَوَصَلَ إِلَى حُجْزَتِهِ وَإِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْحُوتَ مِنْ قَرَارِ الْبَحْرِ فَيَشْوِيهِ فِي عَيْنِ الشَّمْسِ وَأَنَّهُ قَلَعَ صَخْرَةً عَظِيمَةً عَلَى قَدْرِ عَسْكَرِ مُوسَى وَأَرَادَ أَنْ يَرْضَخَهُمْ بِهَا فَقَوَّرَهَا اللَّهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الطَّوْقِ
وَلَيْسَ الْعَجَبُ مِنْ جُرْأَةِ مِثْلِ هَذَا الْكَذَّابِ عَلَى اللَّهِ إِنَّمَا الْعَجَبُ مِمَّنْ يَدْخُلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ مِنَ التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ وَلَا يُبَيِّنُ أَمْرَهُ وَهَذَا عِنْدَهُ لَيْسَ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هم البَاقِينَ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّ كُلَّ مِنْ بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ فَلَوْ كَانَ لِعُوجٍ وُجُودٌ لَمْ يَبْقَ بَعْدُ نُوحٌ

1 / 447