26

Ashrāṭ al-sāʿa wa-dhahāb al-akhyār wa-baqāʾ al-ashrār

أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار

Redaktori

عبد الله عبد المؤمن الغماري الحسني

Shtëpia botuese

أضواء السلف

Botimi

الأولى

Viti i botimit

٢٠٠٥ م

٢٣- قَالَ: وَحَدَّثَنِي الأُوَيْسِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ فِي الدَّابَّةِ: يَكُونُ لَهَا ثَلاثُ خَرَجَاتٍ تَخْرُجُ فِي نَوَاحِيَ الْيَمَنِ فَيَكْثُرُ ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ ثُمَّ تَمْكُثُ حِينًا ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ فَيَفْشُو ذِكْرُهَا فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى حَتَّى تُهْرِقَ الأُمَرَاءُ عَلَيْهَا الدِّمَاءَ، ثُمَّ يَبْقَى النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ثُمَّ تَدْنُو إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ وَذَلِكَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ الأَسْوَدِ إِلَى بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى الصَّفَا إِلَى مَا هُنَالِكَ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَنْفَضُّ النَّاسُ هَارِبِينَ وَيَلْبَثُ فِي الْمَسْجِدِ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ ⦗١٢٤⦘ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَيَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يُعْجَزُوا فَتَخْرُجُ الدَّابَّةُ تَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهَا فَتَسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقَ بِوَجْهِهَا فَتَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ فِي السَّماء وَالأَرْض مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَغْرِبَ فَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تَبْتَدِئُ بِتِلْكَ الْعُصْبَةِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ فَتُبَشِّرُهُمْ وَتُحَدِّثُهُمْ بِمَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمْ وَمَا لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الثَّوَابِ ثُمَّ تَمْسُحُ وُجُوهَهُمْ فَتَجْلُوهَا حَتَّى تَكُونَ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ.
ثُمَّ تَتْبَعُ النَّاسَ فَتَمْسَحُ وَجْهَ الْمُؤْمِنِ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَتَسْوَدُّ وُجُوهُهُمَا مِنْ خَضْمَتِهَا ثُمَّ تُبْدئُ فَتَفْتَحُ فَاهًا مَسِيرَةَ ثَلاثِ لَيَالٍ ثُمَّ تَذْهَبُ فِي الأَرْضِ فَلا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ فَيَتَعَوَّذُ النَّاسُ مِنْهَا بِالصَّلاةِ فَتَأْتِي الرَّجُلَ الْفَاجِرَ فَتَقِفُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَتَقُولُ لَهُ مَا الصَّلاةُ مَا شَأْنُكَ فَيَمْشِي الشَّقِيُّ فِي صَلاتِهِ فَتَقُولُ لَهُ طَوِّلْ مَا كُنْتَ تُطَوِّلُ فَوَاللَّهِ لأَخْطِمَنَّكَ خَطْمَةً يَسْوَدُّ مِنْهَا وَجْهُكَ وَتُذَكِّرُهُ بِمَسَاوِئِ عَمَلِهِ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَتَخْطِمُهُ فَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ فَتَفْعَلُ ذَلِكَ بِالنَّاسِ كُلِّهِمْ
فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ كَيْفَ يَكُونُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ يُعَمَّرُونَ حِينًا شُرَكَاءَ فِي ⦗١٢٥⦘ الأَمْوَالِ وَجِيرَانًا فِي الدِّيَارِ وَأَصْحَابًا فِي الأَسْفَارِ فَيَقُولُ الرَّجُلُ جَاوَرَنِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَيَقُولُ الآخَرُ جَاوَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَقُولُ اشْتَرَيْتُ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُخَرْطَمِينَ حَتَّى يُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ وَكُلُّ قَوْمٍ بِسِيمَاهِمْ حَتَّى أَرَى الرَّجُلَ لَيَسُومُ الرَّجُلَ بِالشِّرَاءِ فَيَقُولُ كَيْفَ تَبِيعُ هَذَا يَا مُؤْمِنُ وَيَقُولُ الآخَرُ كَيْفَ تَبِيعُ هَذَا يَا كَافِرُ وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ وَيَقُولُ لِلآخَرِ هَنِيئًا لَكَ النَّارُ.
قال وحدثني أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَ ذَلِكَ.

3 / 123