وصفائه» وأثر ابن هالة ذكر القمر لأنه يتمكن من النظر إليه، ويؤنس من شاهده من غير أذى يتولد عنه، بخلاف الشمس، لأنها تغشى البصر، وتؤذى، وليلة البدر، لأن القمر فيها فى نهاية إضاءته وكماله، ثم تشبيه بعض صفاته بنحو القمر، والشمس إنما جرى على عادة الشعراء والعرب، أو على سبيل التقريب والتمثيل، وإلا فشىء يعادل شيئا من أوصافه إذ هى أعلى وأجل من كل مخلوق. (أطول من المربوع) أى الحقيقى ومر تسمية ربعة مع الجواب عنه (وأقصر من المشذب) بفتح معجمتيه مع تشديد ثانيهما، وهو البائن طولا فى نحافة، فعلم أنه كان بينهما وهو بمعنى ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردد. (عظيم الهامة) أى الرأس والجمع هامات (إن انفرقت عقيقته) بقافين شعر رأسه الشريف وروى عقيصته أى شعره المعقوص، أى انشقت بنفسها من المفرق، فصارت فرقتين. (فرقها) أى أبقاها على انفراقها، وإلا إن لم تنفرق بنفسها، فلا يفرقها بل يتركها معقوصة، وحينئذ فقد تجاوز (شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره) أى جمعه ويصح أن يكون تجاوز من مدخول النفى أى إن انفرق شعره بعدما عقصه فرق أى ترك كل شىء فى منبته، وإلا ينفرق، بل استمر معقوصا، كأن موضعه الذى يجمع فيه حذاء أذنيه: (فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره) وسيأتى للمصنف، وفى مسلم نحوه «أنه ﷺ كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رءوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رءوسهم، وكان يحب موافقة أهل الكتاب، فيما لم يؤمر فيه بشىء، ثم فرق رسول الله ﷺ، وسدل الشعر: إرساله، والمراد هنا: إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة، وأما فرقه فهو فرق بعضه من بعض ويجوز الفرق والسدل لكن الفرق أفضل لأنه الذى رجع إليه ﷺ (أزهر اللون) أى أبيضه بياضا نيرا لأنه مشرب بحمرة وليس بأمهق كما مرّ (واسع الجبين) أى واضحه وهى بمعنى «صلت الجبين» فى رواية، «عظيم الجبهة» فى أخرى، (أزج الحواجب) أى الحاجبين أى مقوسهما، مع كثرة شعرهما وطوله فى ظرف، وامتدادهما ودقتهما مع طول. (سوابغ) أى كاملات. (فى غير قرن) بالتحريك أى اتصال أسنهما، وهذا مخالف لما فى خبر أم معبد وغيرها من: «أنه أزج أقرن» أى:
مقرون الحاجبين، قال ابن الأثير: والأول أصح انتهى. وكان بين حاجبيه فرجة دقيقة لا تبين، إلا لمتأمل، فهو غير أقرن فى الواقع، وإن كان أقرن حسب الظاهر عند من لم يتأمله، لأنهما سبغا حتى كاد يلتقيان. (بينهما عرق يدره الغضب) أى يمتلئ الضرع لبنا
1 / 65
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»