٣٨٠ - حدثنا نصر بن على، حدثنا عبد الله بن الزبير، حدثنا ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، قال:
«لما وجد رسول الله ﷺ من كرب الموت، قالت فاطمة: وا كرباه. فقال النّبىّ ﷺ: لا كرب على أبيك بعد اليوم، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا، الموافاة يوم القيامة».
ــ
٣٨٠ - (فقالت فاطمة): رواه عنهم أيضا إلى قوله: اليوم، البخارى، قال الخطابى، زعم من لا يعد فى أهل العلم أن المراد بنفى الكرب، أن كربه كان شفقته على أمته بموته. والواقع أنها باقية إلى يوم القيامة، لأنه مبعوث إلى من جاء بعده، وأعمالهم معروضة عليه، وإنما الكلام على ظاهره، وأن المراد بالكرب ما كان يجده ﷺ من شدة الموت، لأنه كان فيما يصيب جسده من الألم، كالبشر ليتضاعف له الأجر، انتهى. (بعد اليوم): أى للانتقال إلى العالم الأخروى والتلذذ بما أعد الله فيه، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (إنه قد حضر. .) إلخ: رواه أيضا ابن ماجه، وقوله (إنه): تأكيد وتقرير لما فى ذهن فاطمة رضى الله عنها، لأن ذلك الأمر عام لكل أحد، وقوله: (من أبيك): أى من أمره كما قيل: والأحسن، من جسمه منه، أى الوصول إليه ما أى شىء عظيم ليس الله بتارك منه أى: الوصول إليه أحد، وذلك الأمر العظيم. هو الموافاة يوم القيامة، أى: لحضور ذلك اليوم المستلزم للموت. وهذا التقدير الذى (١) من جعله اليوم منصوبا بنزع الخافض أى: إلى، وأوضح من تقدير ذكره بعضهم متبجحا بأنه من المهمات، مع أنه لا يفهم منه معنى يستفاد كما يعلم بتأمله. وفى نسخة:
«الوفاة يوم القيامة»: أى الموت قيامته لأنه من مات قامت قيامته.
٣٨٠ - إسناده حسن وهو صحيح: فيه عبد الله بن الزبير الباهلى، مقبول، أى: عند المتابعة. وقد تابعه المبارك بن فضالة عند أحمد فى المسند (٣/ ١٤١) وصرح بالتحديث. والحديث رواه ابن ماجه فى الجنائز (١٦٢٩)، من طريق عبد الله بن الزبير أبو الزبير به فذكره، ورواه البخارى فى المغازى (٤٤٦٢)، من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به فذكره بنحوه.
(١) فى (ش): [أولى].
1 / 586
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»