حكى ابن قدامة عن الشافعى إسقاطها، لأن للمعطف وليس هنا شىء يعطف عليه وعن مالك وأحمد فى ذلك خلاف، وقال النووى: كلاهما جاءت به أخبار كثيرة والمختار أنه لا ترجيح لأحدهما على الآخر. انتهى. كذا نقل بعضهم عنه والذى فى المجموع عن الشافعى والأصحاب، هو ما قاله ابن دقيق العيد، ووجهه: أنه يجمع بين معنيين:
الدعاء والاعتراف أى: ربنا استجب لنا ولك الحمد على هدايتك إيانا بناء على أن الواو عاطفة لا زائدة خلافا للأصمعى، والحاصل: أن الحرف الزائد يقابله ثواب مع أنه يفيد ما لا يستفاد مع حذفه. (نحوا من قيامه) أى اعتداله. (الأعلى) خص بالسجود، والعظيم بالركوع للمناسبة، إذ الركوع الخضوع، ويقابله العظمة، والسجود صح فيه «أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا» (١) وهذا ربما توهم منه من لا معرفة له قرب المسافة والله ﷾ متعال عن ذلك علوا كبيرا، فأشير إلى ذلك بذكر الأعلى ونظيره قول إمام الحرمين فى قوله ﷺ «لا تفضلونى على يونس بن متى» (٢) إنما خصّ يونس لأنه ربما توهم أن قربه من ربه وهو فى بطن الحوت دون قرب محمد ﷺ من ربه، وهو فوق سبع سماوات ليلة الإسراء، وهو ليس كذلك بل قربهما مع ما بينهما من تباعد المكان سواء بالنسبة إليه تعالى لتعاليه عن المكان على حد سواء، كيف وهو موجود قبل خلق الزمان والمكان؟ إذ هما من جملة المحدثات والله سبحانه منزه عن سمات الحدوث متعال عن كل نقص ﵎ عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا. (حتى) غاية لمحذوف أى: ولا يزال يطول. (حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء) ظاهره، أنه قرأ السور الأربع فى أربع ركعات، وبه صرحت رواية أبى داود. «فصلى أربع ركعات قرأ فيهن: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة والأنعام» (٣) لكن رواية الشيخين: «فافتتح البقرة قلت: يركع عند المائدة ثم مضى قلت: يصلى بها فى ركعة فمضى، فقلت يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها مرتلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول:
(١) مسلم فى الصلاة (٢١٥)، وأبو داود (٨٧٥)، والنسائى (٢/ ٢٢٦)، والإمام أحمد (٢/ ٢٤١)، والبيهقى (٢/ ١١٠)، والطبرانى (١٠/ ٩٦).
(٢) ذكره صاحب الشفاء (١/ ١٣٢)، وفى الإتحاف (٢/ ١٠٥)، والبداية والنهاية لابن كثير (١/ ٢٣٧).
(٣) أبو داود فى سننه (٨٧٤).
1 / 391
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»