مع أهله ساعة ثم رقد». (أو قبله بقليل أو بعده بقليل) الظاهر أن الشك من ابن عباس، ورواية الشيخين «فلما كان ثلث الليل الآخر أو بعضه قعد ينظر إلى السماء فقرأ». (يمسح النوم) أى أثره بما يعترى الوجه من الفتور ونحوه، وفيه ندب ذلك، لأنه به يزول الكسل ويقوى النشاط للعبادة. (ثم قرأ العشر آيات) فيه حل القراءة للمحدث حدثا أصغر وهو إجماعا، بل ندبها له، وفيه أيضا ندب مخصوص هذه الآيات عقب الاستيقاظ. (من سورة آل عمران) فيه حل قول ذلك، وكراهة بعض السلف له لا أصل لها. (شن) هو القربة الخلقة. (معلق) لتبريد الماء وحفظه وذكّره هنا وأنثه فى متنها على ما فى أكثر النسخ باعتبار لفظه فى الأولى ومعناه فى الثانى. (فتوضأ) رواية الشيخين:
«وأطلق شناقها ثم صب فى الجفنة ثم توضأ»، وفى رواية النسائى: «فتوضأ واستاك، وهو يقرأ هذه الآيات حتى فرغ منها إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ. . .، ثم صلى ركعتين، ثم عاد فنام حتى نفخه، ثم قام فتوضأ واستاك ثم صلى ركعتين، ثم نام، ثم قام، فتوضأ واستاك وصلى ركعتين، وأوتر بثلاث، وسلم فاستيقظ، واستاك، وتوضأ، وهو يقول: إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ. . . حتى ختم السورة، فصلى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجود، وانصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات بست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ، ويقول: هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث» ولا تنافى بين هذه الروايات، لأن فى بعضها زيادة فيعمل بها، وإن سكت الرواة عنها، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وليست الواقعة متعددة حتى يحمل الاختلاف عليها، وإنما هى واحدة، فوجب عند عدم التعارض الأخذ بالزيادة وعند العمل بالأصح من تلك الرواية، وهى رواية الشيخين ثم أخذهما. (فأحسن الوضوء) سبغه وأكمله وهو معنى رواية: «وضوءا حسنا بين الوضوئين لم يكثر وقد أبلغ» أى: فلم يكثر صب الماء، وقد أبلغ الوضوء ما أمكنه أى أسبغه. (فقمت إلى جفنة) رواية الشيخين:
«فقمت وتوضأت فقمت عن يساره». (على رأسى) وضعها به أولا: ليتمكن من مسك الأذن، أولاتها لم تقع إلا عليه، أو لتترك بركتها به، ليعى جميع أفعاله فى ذلك المجلس وغيره. (ففتلها) رواية الشيخين: «فأخذ بأذنى فأدارنى عن يمينه» وفتلها، إما لينهه عن مخالفته للسنة، أو ليزداد تيقظه لحفظ تلك الأفعال، أو ليزيل ما عنده من النعاس لرواية: «فجعلت إذا غفيت يأخذ بشحمة أذنى ست مرات». (ثم أوتر) رواية
1 / 377
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»