٥٩ - حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن إياس الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا استجدّ ثوبا سمّاه باسمه. عمامة أو قميصا أو رداء.
ثمّ يقول: اللهمّ لك الحمد كما كسوتنيه، أسألك خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشرّ ما صنع له».
(٥٩_) م-حدثنا هشام بن يونس الكوفى، أخبرنا القاسم بن مالك المزنى، عن الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى ﷺ. نحوه.
ــ
طول الأمل، سيما فى الاستباق إلى الخيرات.
٥٩ - (الجريرى) بضم الجيم وبراءين نسبة لجرير مصغرا أحد آبائه. (استجد ثوبا) أصله صيره جديدا والمراد هاهنا لبس ثوبا جديدا. (سماه) يؤخذ من هذا أن تسمية ذلك ونحوه باسم خاص سنة، وهو ظاهر، ولم أر لأصحابنا فيه كلاما، وعجيب قول بعضهم المراد بسماه أن يقول: هذا ثوب هذه عمامة مثلا، ثم يقول بعد التسمية وهو سنة عند اللبس: (كما) وينبغى أن تكون الكاف هنا بمعنى على، أو للتعليق، أو ما مصدرية أى (لك الحمد) على كسوتك لى إياه، وهذا لكون الحمد على النعم أفضل منه، لا فى مقابلة شىء، لأن الأول واجب، والثانى مندوب كما مر جوابه، أنسب بالسياق والمعنى، ومن جعلها بمعنى مثل فى محل رفع على الابتداء أو (أسألك خيره) أى مثل ما كسوتنيه من غير حول منى ولا قوة، أوصل إلىّ خيره وقنى شره وقيل:
المراد تشبيه الحمد بالنعمة فى المقدار، وفيه نظر، وقيل: للاختصاص أى لك الحمد
٥٩ - إسناده صحيح: رواه المصنف فى اللباس (١٧٦٧)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو داود فى اللباس (٤٠٢٠)، وأحمد فى المسند (٣/ ٣٠،٥٠)، والبغوى فى شرح السنة (٣١١١)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٤٦٠)، والحاكم فى المستدرك (٤/ ١٩٢)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى ﷺ» (ص ١٠٣)، وابن حبان فى صحيحه (٥٤٢٠)، كلهم من طرق عن سعيد الجريرى به فذكره نحوه، ورواه النسائى فى السنن الكبرى (٦/ ٨٥)، (١٠١٤٢) من طريق حماد عن الجريرى عن أبى العلاء ابن عبد الله الشخير مرفوعا فذكره نحوه. وقال النسائى: حماد بن سلمة فى الجريرى أثبت من عيسى بن يونس لأن الجريرى كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط. وقال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريرى أيام الطاعون. وحديث عيسى وابن المبارك. وبالله التوفيق.
1 / 122
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»