83

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Redaktori

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Shtëpia botuese

دار الإصلاح

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Vendi i botimit

الدمام

مِنْهَا، فَمَا سَقَطَ قَطَّعَتْهُ الرِّيحُ فِي الْهَوَاءِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ تَعَجَّبَ مِنْهَا وَقَالَ: "يَا رَبِّ قَدْ عَلِمْتُ لَتَجْمَعَنَّهَا. فَأَرِنِي كَيْفَ تُحْيِيهَا لِأُعَايِنَ ذَلِكَ؟ ".
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ بِحُوتٍ مَيِّتٍ نِصْفُهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفُهُ فِي الْبَحْرِ فَمَا كَانَ فِي الْبَحْرِ فَدَوَابُّ الْبَحْرِ تَأْكُلُهُ وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْبَرِّ فَدَوَابُّ الْبَرِّ تَأْكُلُهُ، فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ الْخَبِيثُ: مَتَى يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ مِنْ بُطُونِ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ بِذَهَابِ وَسْوَسَةِ إِبْلِيسَ مِنْهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِيمَا أَذِنَ لِي في روايته قال: حدثناعبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن جعفر قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سهل قال: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شبيب قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
الْحَكَمِ بْنِ أبان قال: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عِكْرِمَةَ عِنْدَ السَّاحِلِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّ الَّذِينَ يَغْرِقُونَ فِي الْبِحَارِ تُقَسِّمُ الْحِيتَانُ لُحُومَهُمْ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَّا الْعِظَامُ فَتُلْقِيهَا الْأَمْوَاجُ عَلَى الْبَرِّ فَتَصِيرُ حَائِلَةً نَخِرَةً، فَتَمُرُّ بِهَا الْإِبِلُ فَتَأْكُلُهَا فَتَبْعَرُ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فيأخذون ذلك البعر فَيُوقِدُونَ فَتُخْمَدُ تِلْكَ النَّارُ فَتَجِيءُ رِيحٌ فَتَسْفِي ذَلِكَ الرَّمَادَ عَلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا جَاءَتِ النَّفْخَةُ خَرَجَ أُولَئِكَ وَأَهْلُ الْقُبُورِ سَوَاءً، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا احْتَجَّ عَلَى نُمْرُوذَ فَقَالَ: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ وَقَالَ نُمْرُوذُ: أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ، ثُمَّ قَتَلَ رَجُلًا وَأَطْلَقَ رَجُلًا، قَالَ: قَدْ أَمَتُّ ذَلِكَ وَأَحْيَيْتُ هَذَا، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: "فَإِنَّ اللَّهَ يُحْيِي بِأَنْ يَرُدَّ الرُّوحَ إِلَى جَسَدٍ مَيِّتٍ" فَقَالَ لَهُ نُمْرُوذُ: هَلْ عَايَنْتَ هَذَا الَّذِي تَقُولُهُ؟ وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ رَأَيْتُهُ، فَانْتَقَلَ إِلَى حُجَّةٍ أُخْرَى، ثُمَّ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يريه إحياء الميت لِكَيْ يَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ عِنْدَ الِاحْتِجَاجِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُخْبِرًا عَنْ مُشَاهَدَةٍ وَعِيَانٍ.

1 / 86