271

Asbāb nuzūl al-Qurʾān

أسباب نزول القرآن

Redaktori

قمت بتوفيق الله وحده بتخريج أحاديث الكتاب تخريجا مستوفى على ما ذكر العلماء أو ما توصلت إليه من خلال نقد تلك الأسانيد

Shtëpia botuese

دار الإصلاح

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Vendi i botimit

الدمام

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ قَالَتْ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ يَقُولُ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ، وَأَنَّ سُلَيْمَانَ سخر لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ، وَأَنَّ مُوسَى سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ، وَأَنَّ عِيسَى كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ وَيُفَجِّرَ لَنَا الْأَرْضَ أَنْهَارًا فَنَتَّخِذَهَا مَحَارِثَ فَنَزْرَعَ وَنَأْكُلَ، وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمَهُمْ وَيُكَلِّمُونَا، وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُصَيِّرَ هَذِهِ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَكَ ذَهَبًا فَنَنْحِتَ مِنْهَا وَتُغْنِيَنَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ
وَالصَّيْفِ، فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ، فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ، وَلَكِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا مِنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنَ مُؤْمِنُكُمْ، وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ وَلَا يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ وَأَنْ يُؤْمِنَ مُؤْمِنُكُمْ، وَأَخْبَرَنِي إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ"، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ حَتَّى قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ وَنَزَلَتْ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الْآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا﴾ ﴿٣٨﴾ .
قَالَ الْكَلْبِيُّ: عَيَّرَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَتْ: مَا نَرَى لِهَذَا الرَّجُلِ هِمَّةً إِلَّا النِّسَاءَ وَالنِّكَاحَ، وَلَوْ كَانَ نَبِيًّا كَمَا زَعَمَ لَشَغَلَهُ أَمْرُ النُّبُوَّةِ عَنِ النِّسَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.

1 / 274