495

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Shtëpia botuese

المكتبة العصرية

Botimi

الثامنة والعشرون

Viti i botimit

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Vendi i botimit

صيدا - بيروت

وإذا وقع خبرُ "كانَ" وأخواتها جملةً فعليةً، فالأكثرُ أن يكونَ فعلُها مضارعًا، وقد يجيءُ ماضيًا، بعد "كانَ وأمسى وأضحى وظلَّ وبات وصارَ". والأكثرُ فيه، إن كانَ ماضيًا، أن يقترن بِقدْ، كقول الشاعر
فأَصبَحُوا قَدْ أَعادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ ... إذْهُمْ قُرَيْشٌ، وإِذْ ما مِثْلُهُمْ أَحدُ
وقد وقعَ مجرَّدًا منها، وكثر ذلكَ في الواقعِ خبرًا عن فعلِ شرطٍ، ومنه قولهُ تعالى ﴿وإن كانَ كبُرَ عليكم مَقامي﴾، وقوله "إن كانَ كبُرَ عليكَ إِعراضُهم" وقولهُ ﴿إن كنتُ قُلْتَهُ فَقدْ علِمتَهُ﴾ وقلَّ في غيره، كقول الشاعر [من البسيط]
أَضْحَتْ خَلاءَ، وأَضْحَى أَهلُها احتَمَلوا ... أَخنى عَلَيها الذي أَخنى على لُبَدِ
وقولِ الآخر [من الطويل]
وكانَ طَوَى كَشْحًا على مُسْتَكِنَّةٍ ... فَلا هُوَ أَبداها، ولم يَتَقَدَّمِ
(٦) أَحكامُ اسمِها وخَبَرِها في التَّقديم والتأخير
الأصلُ في الاسمِ أن يَليَ الفعلَ الناقصَ، ثمَّ يجيء بعدَه الخبرُ. وقد يُعكَسُ الأمرُ، فيُقدَّمُ الخبرُ على الاسمِ، كقوله تعالى ﴿وكانَ حقًا علينا نَصرُ المؤْمنين﴾، وقولِ الشاعر [من البسيط]

2 / 278