995

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Redaktori

سهيل زكار ورياض الزركلي

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

بيروت

Zhanre
Genealogy
•
Rajone
Iraq
•
أن تتكلم فِي أمور العامة، ثُمَّ أقبل عَلَى أبن الْحَضْرَمِيّ فَقَالَ: نحن أنصارك ويدك، القول قولك.
ثُمَّ أمر ابْن الْحَضْرَمِيّ بقراءة كتاب كَانَ مَعَهُ من مُعَاوِيَة يذكرهم فِيهِ آثار عُثْمَان فيهم وحبه العافية لهم وسده لثغورهم واعطا (ؤ) هـ إياهم حقوقهم ويصف حاله وقتل من قتله مسلما محرما صائما بغير دم انتهكه، ويدعوهم إِلَى الطلب بدمه ويضمن لهم أن يعمل فيهم با (لكتاب و) السنة، ويعطيهم عطاءين فِي كُلّ سنة، وَلا يحمل عنهم فضلا من فيئهم أبدًا [١] .
فلما فرغ من قراءة الكتاب قام الأحنف بْن قَيْس وَقَالَ: لا ناقتي فِي هَذَا وَلا جمل واعتزل القوم.
وقام عَمْرو بْن مرحوم العبدي فَقَالَ: أيها النَّاس الزموا طاعتكم وجماعتكم وَلا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم الواقعة، وتصيبكم القارعة.
وقد كانت جماعة من العثمانية كتبوا إِلَى مُعَاوِيَةَ يهنونه بفتح مصر، وقتل مُحَمَّد بْن أَبِي بكر، ويسألونه أن يوجه إِلَى الْبَصْرَةِ رجلا يطلب بدم عُثْمَان ليسمعوا لَهُ ويطيعوا. فيقال: إن ذَلِكَ حدا [٢] مُعَاوِيَة عَلَى توجيه ابْن الْحَضْرَمِيّ.
وَكَانَ عَبَّاس بْن صحار العبدي مخالفا لقومه فِي حب علي، فلما دعا ابن الحضرمي الناس إلى ربيعة مُعَاوِيَة والطلب بدم عُثْمَان قام إِلَيْهِ فَقَالَ: إني وَالَّذِي لَهُ أسعى وإياه أخشى لننصرنك بأيدينا وألسنتنا [٣] .

[١] ويساعد رسم الخط على ان يقرء: «فضلة من فيهم» .
[٢] هذا هو الظاهر من السياق، وفي النسخة: «ويطيعوا فيهال ان» . وحدا: دعا.
[٣] كذا.

2 / 425