984

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Redaktori

سهيل زكار ورياض الزركلي

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

بيروت

Zhanre
Genealogy
•
Rajone
Iraq
•
أبي موسى فيمن ضمت إليك إلى أن يضح خبر القوم الظالمي أنفسهم الباغين عَلَى أَهْل دينهم، وقد بلغني أن جماعة مروا بقرية يقال لَهَا: «نفر» فقتلوا رجلا من أَهْل السواد مصليا، فانهض إِلَيْهِمْ عَلَى اسم اللَّه، فَإِن لحقتهم فادعهم إِلَى الحق فَإِن أبوه فناجزهم واستعن بالله عليهم. ففاتوه ولم يلقهم وذلك قبل خروج أَبِي مُوسَى للحكم (ظ) .
ويقال: إن عَلِيًّا لم يكتب إِلَى أَبِي موسى في هذا بشيء، وَكَانَ علي قد وجه زياد بْن خصفة وعبد الله بن وال التيمي في طلبهم نحو الْبَصْرَة فِي كثف [١] فلحقهم زياد بالمزار، وقد أقاموا هناك ليستريحوا ويرتحلوا، فكره زياد حربهم عَلَى تلك الحال- وَكَانَ رفيقا حازما مجربا- ثُمَّ دعا زياد الخريت إِلَى أن ينتبذا ناحية فيتناظرا، فتنحيا حجرة [٢] مَعَ كُلّ واحد مِنْهُمَا خمسة من أصحابه، فسأل زياد الخريت عَن الَّذِي أخرجه إِلَى مَا فعل؟ (كذا) فَقَالَ:
لم أرض صاحبكم وَلا سيرته فرأيت أن أعتزل وأكون مَعَ من دعا إِلَى الشورى فسأله أن يدفع إِلَيْهِ قتله الرَّجُل المصلي، فأبي ذَلِكَ وَقَالَ: مَا إِلَيْهِ سبيل، فهلا أسلم صاحبك قتلة عُثْمَان؟ فدعا كُلّ واحد أصحابه فاقتتلوا أشد قتال حَتَّى تقصفت الرماح وانفتت السيوف وعقرت عامة خيلهم وحال بينهم الليل فتحاجزوا.
ثُمَّ إنهم مضوا من ليلتهم إِلَى الْبَصْرَةِ، واتبعهم زياد بْن خصفة حين أصبح، فلما صار إِلَى الْبَصْرَةِ بلغه مضيهم إِلَى الأهواز، فلما صاروا إِلَيْهَا تلاحق بهم قوم كانوا بالْكُوفَة من أصحابهم اتبعوهم بعد شخوصهم وانضم إِلَيْهِمْ أعلاج وأكراد، فكتب زياد إِلَى علي بخبرهم، وبما كَانَ بينه وبينهم بالمزار، فكتب إليه علي بالقدوم.

[١] الكثف- كضرب-: الجماعة.
[٢] الحجرة- كحربة وغرفة-: الناحية والجانب.

2 / 413