935

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Redaktori

سهيل زكار ورياض الزركلي

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

بيروت

Zhanre
Genealogy
Rajone
Iraq
اسْمِهِ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ. فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه ﷺ:
لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: [امْحُ/ ٣٩٢/ يَا عَلِيُّ وَاكْتُبْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.] وَرَسُولُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ. فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ، وَأَقَامَ الآخَرُونَ عَلَى حَالِهِمْ، فَلَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ تَوْجِيهَ الأَشْعَرِيِّ إِلَى الشَّامِ لإِمْضَاءِ الْقَضِيَّةِ، أَتَاهُ حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ وَزَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَزُرْعَةُ بْنُ الْبُرْجِ الطَّائِيَّانِ فِي جَمَاعَةٍ فَسَأَلُوهُ أَنْ لا يُوَجِّهَ أَبَا مُوسَى وَأَنْ يَسِيرَ بِهِمْ إِلَى الشَّامِ فَيُقَاتِلُوا معاوية وعمرو بن العاص، فأبا ذَلِكَ.
وَسَارَ أَبُو مُوسَى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَاجْتَمَعَ الْمُحَكِّمَةُ فِي مَنْزِلِ زَيْدِ بْنِ حُصَيْنٍ الطائي فبايعوا عبد الله بن وهب (الراسبي) وكان يدعى ذات الثَّفِنَاتِ- شُبِّهَ أَثَرُ سُجُودٍ بِجَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ بِثَفِنَاتِ الْبَعِيرِ- وَكَانَتْ بَيْعَتُهُمْ لَهُ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ.
ثُمَّ خَرَجُوا فَتَوَافَوْا بِالنَّهْرَوَانِ وَأَقْبَلُوا يَحْكُمُونَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ هَؤُلاءِ يَقُولُونَ: لا إمرة. [ولا بد من أمير يعمل فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَيَسْتَمْتِعُ الْفَاجِرُ، وَيَبْلُغُ الْكِتَابُ الأجل،] [وإنها لكلمة حتى يَعْتَزُونَ بِهَا الْبَاطِلَ، فَإِنْ تَكَلَّمُوا حَجَجْنَاهُمْ وَإِنْ سكتوا عممناهم] .
فلما تفرق الحكمان كتب علي إليهم وهم مُجْتَمِعُونَ بِالنَّهْرَوَانِ: إِنَّ الْحَكَمَيْنِ تَفَرَّقَا عَلَى غَيْرِ رِضًا، فَارْجِعُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ، وَسِيرُوا بِنَا إِلَى الشَّامِ لِلْقِتَالِ. فَأَبَوْا ذَلِكَ وَقَالُوا: لا حَتَّى تَتُوبَ وَتَشْهَدَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْكُفْرِ. فأبا.
وَكَانَ مسعر بْن فدكي توجه إِلَى النَّهْرَوَان في ثلاثمأة من المحكمة، فمر ب «بهر سير» وعليها عدي بن الحرث بْن يزيد بْن رويم الشيباني فخرج إِلَيْهِمْ ليمنعهم فقتله أشرس بْن عوف الشيباني، فطعنه فقال: خذها (إليك) من ابْن عم لك مفارق، لولا نصرة الحق كان بك ظنينا. ويقال إنه سلم من طعنته وبقي بعد علي. وولاه الحسن بهر سير، وَكَانَ فيمن أتى

2 / 361