Ansāb al-ashrāf
أنساب الأشراف
Redaktori
سهيل زكار ورياض الزركلي
Shtëpia botuese
دار الفكر
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Vendi i botimit
بيروت
عند قبره وهم لا يرون تاليها: يا أيتها النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، فادخلي في عبادي، وادخلي جنتي [١] .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ [٢] عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ [٣] أَنَّهُ قَالَ حِينَ أُخْبِرَ بِوَفَاةِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَاتَ وَاللَّهِ مَنْ كَانَ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وَمَنْ بَيْنَهُمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمِهِ.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاءِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ بَلَغَتْهُ وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ، وَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى: مَاتَ أَعْلَمُ النَّاسِ وَأَحْلَمُ النَّاسِ، لَقَدْ أُصِيبَتِ الأُمَّةِ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مُوسَى (٥٥٣) بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ أَنَّ [النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ مُقْبِلا فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أحبّ عبد الله ابن عباس فأحبّه.]
وَأَمَّا عُبَيْد اللَّه بْن الْعَبَّاس
ويكنى أبا مُحَمَّد، وبينه وبين أَخِيهِ عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس فِي السن سنة أَوْ سنة وأشهر، فكان جوادًا، دعاه عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس إِلَى أَن يقاسمه دارًا كَانَتْ بينهما فمدَّ القاسم الحبلَ بينهما فَقَالَ عَبْد اللَّهِ: أمَلْتَ الحبلَ عليّ، فَقَالَ عُبَيْد اللَّه: أقم الحبل لأخي، فأقامه، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَك أَن أنحيه شبرا؟ قَالَ: نعم، فنحاه ثُمَّ قَالَ:
هَلْ لَك أَن أنحيه ذراعًا؟ قَالَ: نعم، قَالَ: هَلْ لَك أَن أرفعه؟ قَالَ: نعم، فرفعه ووهب لَهُ [٤] حصته من الدار.
قَالُوا: وَكَانَ عَبْد اللَّهِ يُوسِعُ الناسَ علمًا، وَكَانَ عبيد الله [٥] يوسعهم طعاما [٦] .
[١] سورة الفجر (٨٩)، الآيات ٢٧- ٣٠، وانظر اخبار الدولة العباسية ص ١٣٢.
[٢] زاد في م: «عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاءِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زيد عن ابيه»، وهذا من ارتباك الناسخ.
[٣] ط: حديج. انظر ابن حجر- الاصابة ج ١ ص ٤٨٣- ٤.
[٤] ليست في ط، م.
[٥] م: عبد الله.
[٦] انظر نسب قريش ص ٢٧.
4 / 55