1378

Ansāb al-ashrāf

أنساب الأشراف

Redaktori

سهيل زكار ورياض الزركلي

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

بيروت

Zhanre
Genealogy
•
Rajone
Iraq
•
عَنْ رَجُلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [١] عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (٥٣٥) [٢]، أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَأَتْ فِي مَنَامِهَا قَبْلَ قُدُومِ ضَمْضَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ مَكَّةَ بِرِسَالَةِ أَبِي سُفْيَانَ، حِينَ اسْتَأْجَرَهُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى قُرَيْشٍ، يُعْلِمُهَا طلبُ رَسُول اللَّه ﷺ الْعِيرَ الَّتِي قَدِمَ بِهَا أَبُو سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ وَيَأْمُرُهَا بِالْخُرُوجِ لِمَنْعِهَا وَالذَّبِّ عَنْهَا بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ، كَأَنَّ رَاكِبًا أَقْبَلَ عَلَى بَعِيرِهِ حَتَّى وَقَفَ بِالأَبْطَحِ ثُمَّ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا انْفِرُوا يَا آلَ غُدَر لِمَصَارِعِكُمْ فِي ثَلاثٍ [٣]، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ فَمَثُلَ بِهِ بَعِيرُهُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ صَرَخَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ مثُلَ بِهِ [٤] بَعِيرُهُ فَوْقَ أَبِي قَبِيسٍ فَصَرَخَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ صَخْرَةً فَأَرْسَلَهَا فَأَقْبَلَتْ تَهْوِي حَتَّى [٥] ارْفَضَّتْ فَمَا بَقِيَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ مَكَّةَ إِلا دَخَلَتْهُ مِنْهَا فَلْقَةٌ، فَقَالَ لَهَا الْعَبَّاسُ: اكْتُمِي رُؤْيَاكِ يَا اخت، وخرج فلقي الوليد بن عتبة ابن رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا وَنَدِيمًا مَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَذَكَرَ لَهُ الرُّؤْيَا فَأَخْبَرَ بِهَا الْوَلِيدُ أَبَاهُ عُتْبَةَ، فَفَشَا الْحَدِيثُ حَتَّى جَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ:
امْضُوا بِنَا إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ نَسْأَلُهُ عَنْ رُؤْيَا عَمِّهِ مُحَمَّدٍ، وَلَقِيَ أَبُو جَهْلٍ الْعَبَّاسَ فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَتَى حَدَّثَتْ فِيكُمْ هَذِهِ النَّبِيَّةُ! أَمَا رَضِيتُمْ أَنْ يَتَنَبَّأَ رِجَالُكُمْ حَتَّى تَنَبَّتْ [٦] نِسَاؤُكُمْ! وَاللَّهِ لَئِنْ مَضَتْ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ الرُّؤْيَا تَأْوِيلٌ لَنَكْتُبَنَّ عَلَيْكُمْ كِتَابًا أَنَّكُمْ أَكْذَبُ [٧] الْعَرَبِ. قَالَ الْعَبَّاسُ: فَأَنْكَرْتُ الرُّؤْيَا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ ضَمْضَمُ وَقَدْ جَدَعَ أَنْفَ بَعِيرِهِ وَحَوَّلَ رَحْلَهُ وَشَقَّ قَمِيصَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ، أَمْوَالَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، فَقَدْ عَرَضَ لَهَا [٨] مُحَمَّدٌ، الْغَوْثَ الْغَوْثَ! فَتَجَهَّزَ النَّاسُ سِرَاعًا، وَخَافَ الْعَبَّاسُ عَلَى نفسه فخرج معهم ليوري

[١] د، م: اسحق بن محمد.
[٢] انظر الرواية في سيرة ابن هشام ج ٢، ص ٢٥٨ وما بعدها، وفي الاغاني ج ٤، ص ١٧٦- ١٧٨، وانظر ابن سعد- الطبقات ج ٨ ص ٢٩- ٣٠.
[٣] زاد في م: ايام.
[٤] سقطت «به» من م.
[٥] في سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٢٥٩، والاغاني ج ٤ ص ١٧٦: حتى إذا كانت باسفل الجبل ارفضّت ...
[٦] ابن هشام: تتنبأ.
[٧] ن. م.: اكذب اهل بيت في العرب.
[٨] م: لنا.!

4 / 19