1210

Ansāb al-Ashrāf

أنساب الأشراف

Redaktori

سهيل زكار ورياض الزركلي

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Vendi i botimit

بيروت

Zhanre
Genealogy
Rajone
Iraq
سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ بُكَاءَ حَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ فَقَامَ فَزِعًا فَقَالَ: [أيها الناس إن الْوَلَدُ فِتْنَةٌ، لَقَدْ قُمْتُ إِلَيْهِ وَمَا أَعْقِلُ!!! [١]] .
٥- وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ:
وُلِدَ لِي ابْنٌ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟
قُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا. فَقَالَ: هُوَ حَسَنٌ. ثُمَّ وُلِدَ لِي آخَرُ فَسَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: حَرْبًا. قَالَ: هُوَ حُسَيْنٌ. ثُمَّ وُلِدَ لِي ابْنٌ آخَرُ فَسَمَّيْتُهُ حَرْبًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: حَرْبًا. قَالَ: هُوَ مُحْسِنٌ إِنِّي سَمَّيْتُ بَنِيَّ هَؤُلاءِ بِأَسْمَاءِ ولد هارون: شبر وشبير ومشبر] [٢] .

[١] وروى الطبراني عن يزيد بن أبي زياد، قال: خرج النبي ﷺ من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسينا يبكي فقال: ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني؟!! ورواه عنه في باب مناقب الإمام الحسين من مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٢٠١.
[٢] وقال السيد أبو طالب: أخبرنا ابن بندار، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا علي بن الحسن بن سليمان، قال: حدثني يحي الرملي قال: حدثني الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن علي ﵇ قال:
كنت رجلا أحب الحرب، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا فسماه رسول الله ﵌ الحسن، فلما ولد الحسين ﵇ هممت أن أسميه حربا فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ الحسين وقال: إني سميتهما باسم ولدي هارون شبر وشبير.
هكذا رواه عنه في الباب: (٦) من تيسير المطالب ص ٩٥ ط ١.
أقول: أكثر رواة الحديثين وما في معناهما من شيعة آل الحرب، وهم غير موثوقين عندنا، والظاهر أنهم أرادوا تطييب خواطر معاوية وجلب توجهه إليهم بأن عليا كان مولعا بالحرب وقتل الناس لا شأن له غيره!!! وهذا المضمون لم يرد في روايات أهل البيت ﵈، ومعناه بعيد عن سجية أمير المؤمنين ﵇ لا سيما ما في المتن وما هو بسياقه، فإنه ﵇ ما كان يسبق رسول الله بشيء من أعماله كما هو مدلول كثير من الروايات الواردة عن أهل البيت ﵈ بعضها يتعرض موضوعنا هذا، كما يتبين ذلك لكل من يراجع أترجمة الإمامين ريحانتي رسول الله من بحار الأنوار وغيره من روايات أهل البيت ﵈.
ومما يعاضد روية أمير المؤمنين ﵇ وسيرته ما رواه في آخر الباب (٦) من تيسير المطالب عن السيد أبي طالب قال:
أخبرنا محمد بن عمر بن محمد الدينوري قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله القاضي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا محمد بن طريف، قال: حدثنا محمد بن فضيل عن علي بن مبشر بن عمر بن عبيد، عن عروة بن فيروز:
عن سودة قالت: كنت فيمن شهد فاطمة ﵍ حين أخذها المخاض فجاء رسول الله ﵌ فقال: كيف ترينها؟ فقلنا: إنها لتجهد. قال: إذا وضعت فلا تسبقيني فيه بشيء. قالت: فوضعت غلاما فسددته ولففته في خرقة صفراء، فجاء رسول الله ﵌ فقلت: قد ولدت غلاما ولففته في خرقة صفراء. فقال: قد عصيتني ودعا بالخرقة (كذا) فألقى عنه الصفراء ولفه في خرقة بيضاء وبزق فيه بريقه، وجاء علي ﵇ فقال: بم تسميه؟
فقال: يا رسول الله لو سميته جعفر؟ فقال: لا بل هو حسن وبعده الحسين وأنت أبو حسن وحسين.
فالحديث يبطل جميع ما هو بخلافه من روايات آل أمية وشيعتهم إذ يدل بصريحه على أن رسول الله ﵌ قد سماه الحسين وعين له هذا الاسم الكريم قبل ولادته عند ولادة أخيه ﵇ فكيف يمكن مع ذلك أن يقال: إن أمير المؤمنين سماه حربا أو أحب أن يسميه حربا؟!! ورواه الطبراني بإسنادين كما في باب: «ما جاء في الحسن بن علي» من مجمع الزوائد:
ج ٩ ص ١٧٤، قال: وفي أحدهما (أي أحد الإسنادين) عمر بن فيروز، وعمر بن عمير (كذا) ولم أعرفهما، وبقية رجاله وثقوا.
وراجع أيضا ما رواه أحمد في أواخر مسند أمير المؤمنين تحت الرقم: (١٣٧٠) من مسنده: ج ٢ ص ٣٥٢ ط ٢، وذكره أيضا تحت الرقم: (٣٣٧) من باب فضائل علي من كتاب الفضائل، ورواه عنه وعن أبي يعلى والبزار، والطبراني في مجمع الزوائد:
ج ٨ ص ٥٣ فإن فيهما أيضا شاهد.
أنساب الأشراف (م ١٠)

3 / 144