81

Al-Amwāl li-Ibn Zanjawayh

الأموال لابن زنجويه

Redaktori

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Shtëpia botuese

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

السعودية

٢٦١ - قَالَ الْهَيْثَمُ: وَأَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنْ «لَا يَمْسَحَ تَلًّا، وَلَا أَجْمَةً، وَلَا سَبِخَةً، وَلَا مُسْتَنْقَعَ مَاءٍ، وَلَا مَالًا تَبْلُغُهُ الْمِيَاهُ» قَالَ الْهَيْثَمُ: وَأَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: كَانَ ذِرَاعُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمِسَاحَةِ ذِرَاعًا وَقَبْضَةً. قَالَ الْهَيْثَمُ: وَقَبَضَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ، وَرَفَعَ صَدْرَ الْإِبْهَامِ. فَكَتَبَ عُثْمَانُ إِلَى عُمَرَ إِنِّي وَجَدْتُ كُلَّ شَيْءٍ بَلَغَهُ الْمَاءُ، مِنْ عَامِرٍ وَغَامِرٍ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ جَرِيبٍ. فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ افْرِضْ عَلَيْهِ الْخَرَاجَ عَلَى كُلَّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ بَلَغَهُ الْمَاءُ، عَمِلَهُ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ يَعْمَلْهُ، دِرْهَمًا وَقَفِيزًا وَافْرِضْ عَلَى الْكُرُومِ، عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الرِّطَابِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. وَأَطْعِمَهُمُ النَّخْلَ وَالشَّجَرَ كُلَّهُ. وَقَالَ: هَذَا قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى عِمَارَاتِ بِلَادِهِمْ. وَفَرَضَ عَلَى رِقَابِهِمْ، عَلَى الْمُوسِرِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَعَلَى مَنْ دُونَ ذَلِكَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَعَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا، وَقَالَ: دِرْهَمٌ لَا يَعُوزُ رَجُلًا فِي كُلِّ شَهْرٍ. وَرَفَعَ عَنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرِّقَّ بِالْخَرَاجِ الَّذِي وَضَعَهُ عَلَى رِقَابِهِمْ، وَجَعَلَهُمْ أَكَرَةً فِي الْأَرْضِ، فَحُمِلَ مِنْ خَرَاجِ سَوَادِ الْكُوفَةِ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ ثَمَانُونَ أَلْفَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ حُمِلَ مِنْ قَابِلٍ عِشْرُونَ وَمِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يَزَلْ الْخَرَاجُ عَلَى ذَلِكَ
٢٦٢ - قَالَ الْهَيْثَمُ: وَأَنْبَأَنِي ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، أَتَاهُ الدَّهَاقِينُ فِي الْكَرْمِ فَقَالُوا: مَا كَانَ قُرْبُ الْمِصْرَ يُبَاعُ الْعُنْقُودُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ، وَمَا كَانَ بَعِيدًا، عَنِ الْمِصْرِ فَالْوَسْقُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ. فَكَتَبَ إِلَى ⦗٢١٤⦘ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ «يَحْمِلَ مِنْ هَذَا، وَيَضَعَ عَلَى هَذَا السِّعْرَيْنِ وَالْمَوضِعَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَضَعْ مِنْ أَصْلِ الْخَرَاجِ شَيْئًا»

1 / 212