Al-Amwāl li-Ibn Zanjawayh
الأموال لابن زنجويه
Redaktori
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Shtëpia botuese
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Vendi i botimit
السعودية
Rajone
•Turkmenistan
Perandori & epoka
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
١٢٣٥ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو أَيُّوبَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أنا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدِ مِنَ النَّاسِ مِنْ مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ خَيْطٌ وَلَا مَخِيطٌ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ لَا آخِذٌ وَلَا مُعْطٍ إِلَّا بِحَقٍّ»
١٢٣٦ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ زِمَامًا مِنْ شَعْرِ الْمَغْنَمِ، فَقَالَ لَهُ: «وَيْلَكَ سَأَلْتَنِي زِمَامًا مِنْ نَارٍ مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَسْأَلَنِيهِ، وَمَا كَانَ لِي أَنْ أُعْطِيكَهُ»
١٢٣٧ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١] قَالَ: الْمِخْيَطُ مِنَ الشَّيْءِ "
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٣٨ - أنا أَبُو الْيَمَانِ، أنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ رَجُلًا نَفَقَتْ دَابَّتُهُ فَأَتَى مَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيَّ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ بِرْذَوْنٌ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَقَالَ: احْمِلْنِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ عَلَى هَذَا الْبِرْذَوْنِ، فقال مَا أَسْتَطِيعُ حَمْلَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ حَمْلَهُ، وَإِنِّي سَأَلْتُكَ أَنْ تَحْمِلَنِي عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فَمَا أُطِيقُ حَمْلَهُ وَلَكِنْ تَسْأَلُ جَمِيعَ الْجَيْشِ حُظُوظَهُمْ فَإِنْ أَعْطُوكَهَا فَحَظِّي لَكَ مَعَهَا ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ عِنْدِي إِذْ جَاءَتْ هَذِهِ الْكَرَاهَةُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَصْنَافُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْخُمُسِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ فَهَذَا حُكْمُ الْخُمُسِ، أَنَّ النَّظَرَ فِيهِ إِلَى الْإِمَامِ وَهُوَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى فَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَلَمْ يَأْتِنَا عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَلَا الْعُلَمَاءِ، أَنَّهُ رَأَى صَرْفَهَا إِلَى أَحَدٍ سِوَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَاخْتَلَفَ حُكْمُ الْخُمُسِ وَحُكْمُ الصَّدَقَةِ فِي ذَلِكَ وَكِلَاهُمَا قَدْ سُمِّيَ أَهْلُهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَنَرَى اخْتِلَافَهُمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْخُمُسَ إِنَّمَا هُوَ الْفَيْءُ وَالْفَيْءُ وَالْخُمُسُ جَمِيعًا أَصْلُهُمَا مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ فَرَأَوْا رَدَّ الْخُمُسِ إِلَى أَصْلِهِ عِنْدَ مَوْضِعِ الْفَاقَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى ذَلِكَ وَمِمَّا يُقْرِّبُ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ أَنَّ اللَّهَ ﵎ ذَكَرَ أَوَّلَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فَقَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فِي الْخُمُسِ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ ⦗٧٢٤⦘ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] فَاسْتَفْتَحَ الْكَلَامَ بِأَنْ نَسَبَهُ إِلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَهْلَهُ بَعْدُ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْفَيْءِ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ﴾ [الحشر: ٧] فَنَسَبَهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ اقْتَصَّ ذِكْرَ أَهْلِهِ، فَصَارَ فِيهِمُ الْخِيَارُ إِلَى الْإِمَامِ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُرَادُ اللَّهُ بِهِ وَكَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] وَلَمْ يَقُلْ لِلَّهِ وَلِكَذَا وَلِكَذَا فَأَوْجَبَهَا لَهُمْ وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهَا خِيَارًا أَنْ يَصْرِفَهَا عَنْ أَهْلِهَا إِلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَمَعَ هَذَا إِنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ خَاصَّةً فَحُكْمُهَا أَنْ تُؤْخَذَ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ فَلَا يَجُوزُ مِنْهَا نَفَلٌ وَلَا عَطَاءٌ لِأَنَّ هَذِهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْكُفْرِ فَافْتَرَقَ حُكْمُ الْخُمُسِ، وَحُكْمُ الصَّدَقَةِ لِمَا ذَكَرْنَا. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٤٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مَعَ هَذَا - فِيمَا حُكِيَ عَنْهُ - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِنَّمَا اسْتَفْتَحَ الْكَلَامَ فِي الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ بِذِكْرِ نَفْسِهِ، لِأَنَّهُمَا أَشْرَفُ الْكَسْبِ. وَإِنَّمَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ يَشْرُفُ وَيَعْظُمُ. قَالَ: وَلَمْ يَنْسِبِ الصَّدَقَةَ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ ⦗٧٢٥⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ هَذَا بِرَادٍّ لِمَذْهَبِنَا فِي ذَلِكَ، بَلْ هُوَ يُحَقِّقُهُ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَرَنَ الْفَيْءَ وَالْخُمُسَ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ، لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَهُمَا وَأَبَانَ الصَّدَقَةَ مِنْ ذَلِكَ بِمَعْنًى سِوَى هَذَا فِيمَا يُرْوَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
2 / 722