Al-Amwāl li-Ibn Zanjawayh
الأموال لابن زنجويه
Redaktori
الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود
Shtëpia botuese
مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Vendi i botimit
السعودية
Rajone
•Turkmenistan
Perandori & epoka
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
أَنَا حُمَيْدٌ
٥٦٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسَاوِرٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ جَالَسَهُ بِمَكَّةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ الرَّفِيلَ، وَرُؤسَاءَ، مِنْ رُؤَسَاءِ أَهْلِ السَّوَادِ أَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا كُنَّا قَدْ ظَهَرَ عَلَيْنَا أَهْلُ فَارِسَ، فَأَضَرُّوا بِنَا وَأَسَاءُوا إِلَيْنَا، وَذَكَرُوا مَا افْتَرَطُوا فِيهِ مِنَ الشَّرِّ بَعْدُ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِكُمْ أَعْجَبَنَا مَجِيئُكُمْ وَفَرِحْنَا، فَلَمْ نَصُدَّكُمْ عَنْ شَيْءٍ، وَلَمْ نُقَاتِلْكُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَخَرَةٍ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْتَرِقُّونَا فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: «فَالْآنَ فَإِنْ شِئْتُمْ فَالْإِسْلَامُ وَإِنْ شِئْتُمْ فَالْجِزْيَةُ، وَإِلَّا قَاتَلْنَاكُمْ»، فَاخْتَارُوا الْجِزْيَةَ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٧٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَنَاذِرَ، فَأَصَابُوا سَبْيًا، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِنَّ مَنَاذِرَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى السَّوَادِ، فَرُدُّوا إِلَيْهِمْ مَا أَصَبْتُمْ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٥٧١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا يَزِيدُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَدَوِيِّ، أنا شُوَيْسٌ أَبُو الرُّقَادِ، قَالَ: أَخَذْتُ الدِّرْهَمَيْنِ وَالْأَلْفَيْنِ عَلَى عَهْدِ ⦗٣٥٨⦘ عُمَرَ، وَسَبَيْتُ جَارِيَةً مِنْ أَهْلِ مَيْسَانَ فَوَطِئْتُهَا زَمَانًا، ثُمَّ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ: «أَنْ خَلُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ»، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهَا فِيمَا خُلِّيَ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ وَجْهٍ خَلَّيْتُهَا، أَحْامِلًا كَانَتْ أَمْ غَيْرَ حَامِلٍ وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِي بِمَيْسَانَ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ. أَنَا حُمَيْدٌ
٥٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ السَّوَادِ أَنَّهَا عَنْوَةً، وَاخْتَلَفُوا فِي رِقَابِ أَهْلِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُخِذُوا عَنْوَةً إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يُقْسَمُوا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يُعْرَضْ لَهُمْ وَلَمْ يُسْبَوْا لِأَنَّهُمْ لَمْ يُحَارِبُوا وَلَمْ يَمْتَنِعُوا فَأَيُّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ فَلَا اخْتِلَافَ فِي حُرِّيَّتِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ وَقَعَ عَلَيْهِمْ سِبَاءٌ فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِمْ سِبَاءٌ ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِمُ الْإِمَامُ وَلَمْ يَقْسِمْهُمْ، فَقَدْ صَارُوا أَحْرَارًا أَيْضًا كَأَهْلِ خَيْبَرَ فَهُمْ أَحْرَارٌ فِي شَهَادَاتِهِمْ وَمُنَاكَحَتِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ وَجَمِيعِ أَحْكَامِهِمْ وَمِمَّا يُثْبِتُ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ، أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَكُونَ الْجِزْيَةُ إِلَّا عَلَى الْأَحْرَارِ
1 / 356