107

Al-Amwāl li-Ibn Zanjawayh

الأموال لابن زنجويه

Redaktori

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Shtëpia botuese

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Vendi i botimit

السعودية

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٨٢ - ثناه الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «لَا يَجْتَمِعُ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ» . أَنَا حُمَيْدٌ
٣٨٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْحَقُّ عِنْدِي فِيهِ، مَا قَالَ أُولَئِكَ. فَهَذَا حُكْمُ أَرْضِ الْخَرَاجِ تَكُونُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ. فَأَمَّا أَرْضُ الْعُشْرِ تَكُونُ لِلذِّمِّيِّ فَغَيْرُ ذَلِكَ. وَفِيهَا أَقْوَالٌ أَرْبَعَةٌ
٣٨٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: «إِذَا اشْتَرَى الذِّمِّيُّ أَرْضَ عُشْرٍ تَحَوَّلَتْ أَرْضَ خَرَاجٍ» قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعُشْرُ
أَنَا حُمَيْدٌ
٣٨٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، يُحَدِّثُهُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٍ، ثَالِثٍ ذَكَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنَ الذِّمِّيِّ بِأَرْضِ الْبَصْرَةِ الْعُشْرَ مُضَاعَفًا، وَكَانُوا عَلَى الصَّدَقَاتِ وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ يَقُولُ: عَلَيْهِ الْعُشْرُ عَلَى حَالِهِ فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ غَيْرَ ذَلِكَ كُلِّهِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٨٦ - حَدَّثَنِيهِ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ زَكَاةً لِأَمْوَالِهِمْ، وَطُهْرَةً لَهُمْ، وَلَا صَدَقَةَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَرَضِيهِمْ، وَلَا مَوَاشِيهِمْ إِنَّمَا وُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى رُءُوسِهِمْ صَغَارًا لَهُمْ، وَفِي أَمْوَالِهِمْ إِذَا مَرُّوا بِهَا فِي تِجَارَاتِهِمْ»
أَنَا حُمَيْدٌ
٣٨٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا عُشْرَ عَلَيْهِ وَلَا خَرَاجَ، إِذَا اشْتَرَاهَا الذِّمِّيُّ مِنْ مُسْلِمٍ وَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ» قَالَ: «هَذَا بِمَنْزِلَةِ لَوِ اشْتَرَى مَاشِيَتَهُ»
⦗٢٦٥⦘
٣٨٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَسْتَ تَرَى أَنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ فِيهَا؟ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي شَبِيهٍ بِهَذَا، قَالَ: فِي ذَمِّيٍّ اسْتَأْجَرَ مِنْ مُسْلِمٍ أَرْضَ عُشْرٍ. قَالَ: «لَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَرْضِهِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ لِغَيْرِهِ. وَلَا نَرَى عَلَى الذِّمِّيِّ عُشْرًا وَلَا خَرَاجًا؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ لَهُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٣٨٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَشَرِيكٍ هَذَا أَشْبَهُ عِنْدِي بِالصَّوَابِ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ يَسْقُطُ عَنِ الذِّمِّيِّ، إِذَا كَانَ يَمْلِكُ رَقَبَةَ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْخَرَاجُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي أَرْضِ عَنْوَةٍ، كَمَا أَعْلَمْتُكَ أَنَّ الْخَرَاجَ بِمَنْزِلَةِ الْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ. وَسَقَطَ عَنْهُ الْعُشْرُ؛ لِأَنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَى الْكَافِرِ فِي مَاشِيَةٍ وَلَا صَامِتٍ. فَكَذَلِكَ أَرْضُهُ إِنَّمَا هِيَ مَالٌ مِنْ مَالِهِ. وَهُوَ عِنْدِي تَأْوِيلُ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

1 / 263