228

Al-amthāl min al-kitāb waʾl-sunna

الأمثال من الكتاب والسنة

Redaktori

د. السيد الجميلي

Shtëpia botuese

دار ابن زيدون / دار أسامة-بيروت

Vendi i botimit

دمشق

وَأَعْطَاهُمْ لتنزيهه كلمة سُبْحَانَ الله فَصَارَت مقرونة بِكُل مديح إِلَيْهِ فَإِذا سبحه بِحَمْدِهِ فقد أَتَى بِجَمِيعِ المحامد
وَأَعْطَاهُمْ لذلة العبودة كلمة وَهِي قَول الله أكبر فَإِذا كبره فقد تواضع وَألقى بيدَيْهِ سلما
وَأَعْطَاهُمْ للقوة على هَذِه الْأَشْيَاء كلمة وَهِي قَول العَبْد لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّمَا تخرج هَذِه الْكَلِمَة من العَبْد مَعَ نور الْكَلِمَة حَتَّى يعْمل بعملها ويبلغ مبلغها فَإِذا قَالَ العَبْد الْحَمد لله فَإِنَّمَا هِيَ كلمة جملَة فَإِذا شَرط وَأَشَارَ إِلَى شَيْء مَوْصُوف فَقَالَ حمدا يوافي نعمه خرجت الْكَلِمَة بنورها
فَمن كَانَ لَهُ ذَلِك النُّور فتوزعت وانقسمت على جَمِيع نعم الله تَعَالَى فلحقت كل نعْمَة قسطها فلزمتها فيتخلص من أثقال النعم لِأَن الله تَعَالَى قَالَ فِي تَنْزِيله ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها﴾
فَإِذا عجز العَبْد عَن عد النعم لم يحصها فَعلمه كلمة تلْحق بأجزائها كل نعْمَة على حدتها فوافاها حَتَّى اقترنا كل نعْمَة وشكر العَبْد مقرون بهَا لما نطق بِهَذِهِ الْكَلِمَة
وَهَذَا الْكَلَام إِنَّمَا يخرج من هَذِه الأفواه حروفا مؤلفة والأنوار

1 / 240