201

Al-amthāl min al-kitāb waʾl-sunna

الأمثال من الكتاب والسنة

Redaktori

د. السيد الجميلي

Shtëpia botuese

دار ابن زيدون / دار أسامة-بيروت

Vendi i botimit

دمشق

فالعلم النافع هُوَ علم السَّابِق وَعلم الْحجَّة الَّذِي يخنق صَاحبه فِي البرزخ وَفِي الْمَحْشَر هُوَ علم الظَّالِم لنَفسِهِ أعاذنا الله وَإِيَّاكُم برحمته
قَالَ لَهُ قَائِل فَهَذَا الْملك الَّذِي بعث الضَّيْف وَمَعَهُ نَفَقَة وَقد تفاوتت النَّفَقَات فنفقة هِيَ دَرَاهِم وَنَفَقَة هِيَ دَنَانِير وَنَفَقَة هِيَ جَوَاهِر مَا هَذَا
قَالَ فَالَّذِي ذكرنَا من النَّفَقَات الثَّلَاث من الْأَصْنَاف هِيَ الْعُلُوم وَهُوَ علم وَاحِد صَارَت علوما وَالْعلم لَا يُدْرِكهُ الْقلب إِلَّا بِالْحَيَاةِ لِأَن هَذَا كُله علم الْغَيْب أَلا ترى أَن النَّفس إِذا نَامَتْ أَو مَاتَت ذهبت حَيَاتهَا وَذهب علم الْقلب فَهُوَ ميت لَا يدْرِي وَحي نَائِم لَا يدْرِي شَيْئا
فقد بَان لَك من أَن علم الظَّاهِر قد غَابَ عَنهُ بِالنَّوْمِ وَالْمَوْت لزوَال الْحَيَاة فيهمَا فَكَذَا إِذا ذهبت حَيَاة الْقلب بِاللَّه فقد غَابَ عَنهُ علم الغيوب فَإِذا أعطي الْقلب حَيَاة الْعلم بِاللَّه عرف ربه وَعلمه

1 / 213