41

al-Amālī

الأمالي

Redaktori

عبد السلام هارون

Shtëpia botuese

دار الجيل

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Vendi i botimit

بيروت

لَا تَفْعَلْ فإنَّه لَا نِصْفَ لَكَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَنِي كَنِيسَةً فَإِذَا ترابٌ عَظِيمٌ مُلْقًى، فَجَاءَنِي بزنبيلٍ ومجرفةٍ فَقَالَ لِي انْقِلْ مَا هَاهُنَا فَجَلَسْتُ أَمْثُلُ أَمْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَلَمَّا كَانَ فِي الْهَاجِرَةِ جَاءَنِي وَعَلِيهِ سبنيةٌ أَرَى سَائِرَ جَسَدِهِ مِنْهَا، فَقَالَ إِنَّكَ عَلَى مَا أَرَى مَا نَقَلْتَ شَيْئًا، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ وَضَرَبَ بِهِمَا دِمَاغِي، فَقُلْتُ وَاثَكْلَ أُمِّكَ يَا عُمَرَ أَبَلَغْتَ مَا أَرَى؟! ثُمَّ وَثَبْتُ إِلَى الْمِجْرَفَةِ فَضَرَبْتُ بِهَا هَامَّتَهُ، ثُمَّ وَارَيْتُهُ فِي التُّرَابِ وَخَرَجْتُ عَلَى وَجْهِي لَا أَدْرِي أَيْنَ أَسِيرُ، فَسِرْتُ بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي وَمِنَ الْغَدِ إِلَى الْهَاجِرَةِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى دَيْرٍ فَاسْتَظْلَلْتُ فِي فِنَائِهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا يقعدك هَاهُنَا؟ فَقُلْتُ أَضْلَلْتُ أَصْحَابِي، فَقَالَ مَا أَنْتَ عَلَى طريقٍ وَإِنَّكَ لَتَنْظُرُ بِعَيْنَيِّ خائفٍ فَادْخُلْ فَأَصِبْ مِنَ الطَّعَامِ وَاسْتَرِحْ، فَدَخَلْتُ فَأَتَانِي بطعامٍ وشرابٍ وَأَلْطَفَنِي ثُمَّ صعّدَ إِلَيَّ النّظر وَصَوَّبَهُ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَوِ الْكُتُبِ أَنَّهُ مَا عَلَى الأَرْضِ أَعْلَمُ بِالْكِتَابِ أَوِ الْكُتُبِ مِنِّي، وَإِنِّي لأَجِدُ صِفَتَكَ الصِّفَةَ الَّتِي تُخْرِجُنَا مِنْ هَذَا الدَّيْرِ وَتَغْلِبُنَا عَلَيْهِ، فَقُلْتُ يَا هَذَا لَقَدْ ذَهَبْتَ فِي غَيْرِ مذهبٍ فَقَالَ لِي مَا اسْمُكَ فَقُلْتُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ أَنْتَ وَاللَّهِ صَاحِبُنَا، فَاكْتُبْ عَلَى دَيْرِي هَذَا وَمَا فِيهِ. فَقُلْتُ لَهُ يَا هَذَا إِنَّك قد صنعت إليّ صَنِيعَةً فَلا تُكَدِّرْهَا فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ فِي رقٍ، فَإِنْ كُنْتَ صَاحِبَنَا فَذَاكَ وَإِلا لَمْ يضرَّكَ شيءٌ فَكَتَبْتُ لَهُ عَلَى دَيْرِهِ وَمَا فِيهِ، وَأَتَانِي بثيابٍ ودراهم فَدَفعهَا إليَّ. ثُمَّ أَوْكَفَ أَتَانًا وَقَالَ لِي أَتَرَاهَا قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ سِرْ عَلَيْهَا فانَّك لَا تمر

1 / 40