فممّا لم يجيء إلاّ فى النّداء: فل، فى قولهم: يا فل أقبل، لم يستعملوه إلاّ مضموما.
قال أبو العباس المبرّد (١): وليس بترخيم فلان، لأنه لو كان ترخيمه لقيل:
يا فلا، كما تقول فى ترخيم حباب وهلال: يا حبا ويا هلا، قال: وممّا يزيد ذلك وضوحا/قولهم فى مؤنّثه: يا فلة أقبلى، قال: وقد جاء فى غير النّداء فذّا فى قوله (٢):
فى لجّة أمسك فلانا عن فل
اللّجّة: الجلبة.
وذكر أبو العباس هذا الاسم مع الأسماء الوصفيّة التى جاءت على مثال فعل فى معنى فاعل أو فعيل، وخصّوا بها النّداء إلاّ فى الشذوذ، كقولهم: يا فسق، ويا خبث، فكأنّ أصله عنده فلو، بوزن فسق، فحذفوا الواو وضمّوا اللام فى النداء، كما يضمّون القاف إذا قالوا: يا فسق.
وأقول: إنه، وإن لم يكن أصله فلان، فإنه بمعناه، وإنما استحسنوا ترخيمه، وإن لم يكن علما، لأن هذا الاسم-أعنى فلانا-كناية عن الأعلام، ومن ذلك قولهم: يا هناه، لم يستعملوا هذه اللفظة فى غير النداء، فهى بمنزلة قولهم:
(١) المقتضب ٤/ ٢٣٧.
(٢) أبو النجم العجلى، من أرجوزته الشهيرة التى نشرها العلاّمة الميمنىّ الراجكوتى ﵀، فى الطرائف الأدبية ص ٦٦. والبيت فى غير كتاب. انظر الكتاب ٢/ ٢٤٨،٣/ ٤٥٢، والمقتضب ٤/ ٢٣٨، والخزانة ٢/ ٣٨٩، وحواشيها. وشرح الجمل ٢/ ١٠٦ و«لجّة» هنا بفتح اللام، وهى أصوات الناس وجلبتهم. وبعضهم يضبطها بالضم «لجّة»، وهى هنا خطأ. لأن معناها بالضم: معظم. يقال: لجّة الأمر معظمه، وكذلك لجّة الماء معظمه، ولجّة الظلام. وخصّ بعضهم به معظم البحر.
2 / 337
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]