وأما «مزيّن» فلفظة تحتمل معنيين، لكلّ واحد منهما وزن غير وزن الآخر، أحدهما أن تكون عبارة عن مكبّر، ووزنه مفعّل، وهو اسم الفاعل من قولك: /زيّن يزيّن فهو مزيّن، كقولك: بيّن يبيّن فهو مبيّن.
والآخر أن تكون عبارة عن مصغّر، وزنه مفيعل، وهو مصغّر مزدان، ومزدان أصله مزتين، مفتعل من الزّينة، فقلبت ياؤه ألفا، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، فصار إلى مزتان، فكره اجتماع الزاى والتاء، لأنّ الزاى مجهور، والتاء حرف مهموس، فكرهوا التّنافر، فأبدلوا التاء دالا، لأن الدال توافق الزاى فى الجهر، وتقارب التاء فى المخرج، ولما أريد تصغير مزدان، وعدّة حروفه [خمسة (١)] اثنان زائدان، الميم والدال، ووجب (٢) أن يردّ إلى أربعة بحذف (٣) أحد الزائدين، لم يخل من أن تحذف الميم أو الدال، فكان حذف الدال أولى، لأمرين، أحدهما أن الميم تدلّ على اسم الفاعل، والحرف الدالّ على معنى أولى بالمحافظة عليه، والثانى أن الدال أقرب إلى الطّرف، والطّرف وما قاربه أحقّ بالحذف، ولمّا حذفت الدال بقى مزان، فقيل فى تصغيره: مزيّن، كقولك فى تصغير غراب: غريّب، فالضّمة التى فى المصغّر غير الضمة التى فى المكبّر، كما أن الضّمة التى فى أول بلبل تزول إذا قلت: بليبل.
...
(١) سقط من هـ.
(٢) فى الأشباه «وجب» بواو واحدة، وتبعه ناشر الطبعة الهندية من الأمالى. وهو خطأ.
(٣) فى هـ: فحذف.
2 / 26
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]