1494

Amālī Ibn al-Shajarī

أمالي ابن الشجري

Redaktori

الدكتور محمود محمد الطناحي

Shtëpia botuese

مكتبة الخانجي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Vendi i botimit

القاهرة

قوله (١):
إلام طماعية العاذل ... ولا رأى فى الحبّ للعاقل
ظاهره أن معنى عجزه غير متعلّق بمعنى صدره، وأين قوله فى الظاهر:
ولا رأى فى الحبّ للعاقل
من قوله:
إلام طماعية العاذل؟
ويحتمل تعلّقه به وجوها، أحدها: أن يريد: إلام يطمع عاذلى فى إصغائى إلى قوله، والعاقل إذا أحبّ لم يبق له مع الحبّ رأى يصغى به إلى قول ناصح، فعذله غير مجد نفعا.
والثانى: أن العاقل لا يرتئى فى الحبّ، فيقع به اختيارا، وإنما يقع اضطرارا، فلا معنى لعذله (٢).
والثالث: أن العاقل ليس من رأيه أن يورّط نفسه فى الحبّ، وإنما ذلك من فعل الجاهل، وعذل الجاهل أضيع من سراج فى الشّمس (٣)، فكيف يطمع فى نزوعه؟
... ومن مشكل أبياته قوله (٤):
لا تجزني بضنى بى بعدها بقر ... تجزى دموعى مسكوبا بمسكوب

(١) ديوانه ٣/ ٢١.
(٢) هذا من كلام الواحدىّ فى شرحه ص ٣٩٥.
(٣) هو من أقوال العرب. الدرة الفاخرة ١/ ٢٧٧.
(٤) ديوانه ١/ ١٦٠.

3 / 231