1474

Amālī Ibn al-Shajarī

أمالي ابن الشجري

Redaktori

الدكتور محمود محمد الطناحي

Shtëpia botuese

مكتبة الخانجي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Vendi i botimit

القاهرة

تقديم زمان مجيئك على زمان مجيئه، وإذا قلت: جئت بعده، أردت تأخير زمان مجيئك عن زمان مجيئه.
ويشهد بأنّ أصلهما المكان ثلاثة أشياء: أحدها امتناعهم من إضافتهما إلى الفعل فى حال السّعة، وإنما يضافان إلى أن والفعل، وما والفعل، كما جاء فى التنزيل: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا﴾ (١).
والثانى: إخبارك بهما عن الجثّة، كقولك: الجبل بعد الوادى، والوادى قبل الجبل، وظروف الزمان لا تستعمل أخبارا عن الأشخاص.
والثالث: أنهما أصل فى الغايات، ولم نجدهم أدخلوا فى حكمهما إلاّ ظروف المكان، كفوق وتحت ووراء وقدّام وعلى. فهذا قول جلىّ كما تراه، والمتّسمون بالنحو قبيل وقتنا هذا، ممّن شاهدته وسمعت كلامه على خلاف ما قلته وأوضحته. فاستمسك بما ذكرته لك، فقد أقمت لك (٢) برهانه.
وهذه المسألة ممّا ذكرته فى الرّدّ على أبى الكرم بن الدّبّاس أغاليطه فى كتابه الذى سمّاه: المعلم (٣).
...

(١) سورة الأعراف ١٢٩.
(٢) فى الأصل: له.
(٣) راجع قسم الدراسة ص ٣٥.

3 / 211