فأحد أقسامها: أن تدخل على الفعل فتكون معه فى تأويل مصدره، إن كان ماضيا أو مستقبلا أو أمريّا. وهذا الحرف أحد الحروف الموصولة، فيكون مع صلته فى تأويل مصدر، فى موضع رفع أو نصب أو خفض، فكونه فى موضع رفع، مثاله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (١) أى وصومكم، ومثله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ (٢) أى وعفوكم. ومن المرفوع بكان: ﴿أَكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنا﴾ (٣) ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا﴾ (٤) فى قراءة من نصب الجواب.
ومن المنصوب: ﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ (٥) و﴿إِنّا أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ﴾ (٦) معناه: بأن أنذر قومك، فلمّا حذفت الباء تعدّى الفعل فنصب، ومنه فى أحد القولين: ﴿ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ﴾ (٧).
(١) سورة البقرة ١٨٤.
(٢) سورة البقرة ٢٣٧.
(٣) سورة يونس ٢.
(٤) سورة النمل ٥٦، والعنكبوت ٢٤،٢٩، وفى النّسخ الثلاث وَما بالواو، وهى الآية ٨٢ من سورة الأعراف، وقد اخترت تلاوة النمل والعنكبوت؛ لأن الكلام على قراءة الرفع والنصب إنما جاء فيهما، فقد قالوا إن قراءة الجمهور فيهما بالنصب، وقرأ بالرفع الحسن وابن أبى إسحاق. انظر المحتسب ٢/ ١٤١، وإعراب القرآن للنحاس ٢/ ٥٢٩، والبحر ٧/ ٨٦ - وانظر أيضا ٤/ ٣٣٤ - والإتحاف ٢/ ٣٣١، والمغنى ص ٤٥٣. وأيضا فإن الآية فى الأزهية ص ٥١ فَما بالفاء، وابن الشجرى ينقل عنه، وإن لم يصرح. وقد ذكرت فيما تقدم علّة النحويّين فى اعتبار المصدر المؤوّل هو المبتدأ أو اسم كان. راجع المجلس الخامس والسبعين فى الكلام على قول الشاعر: فكان سيّان ألا يسرحوا نعما أو يسرحوه بها واغبرّت السّوح راجع ص ٧٢ من هذا الجزء.
(٥) سورة النساء ٢٨.
(٦) أول سورة نوح.
(٧) سورة المائدة ١١٧.
3 / 152
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]