فمن معانى المكسورة أنها تكون للشّكّ، كقولك: جاءنى إمّا زيد وإمّا جعفر، فأنت فى هذا القول متيقّن أنه جاءك أحدهما، وغير عالم به أيّهما هو، وكذلك: لقيت إمّا زيدا وإمّا جعفرا.
والثانى: أنها تكون للتخيير، كقولك لمن تخيّره فى مالك: خذ إمّا ثوبا وإمّا دينارا، ومثله قوله تعالى: ﴿إِمّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ (١)، وقوله:
﴿إِمّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ (٢) وقوله: ﴿إِمّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى﴾ (٣)، /وقوله: ﴿فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً﴾ (٤) هذا كلّه تخيير، إنما هو هذا أو هذا، وانتصاب «منّا وفداء» على تقدير: فإمّا تمنّون منّا، وإمّا تفادون فداء.
والثالث: أن تكون للإباحة، كقولك: تعلّم إمّا الفقه وإمّا النّحو، فإن
(١) سورة الكهف ٨٦.
(٢) سورة التوبة ١٠٦، وجاء فى النّسخ الثلاث «فإما» بإقحام الفاء، خطأ. وقد وهمّ ابن هشام ابن الشجرى فى جعله «إما» فى هذه الآية للتخيير. قال الدّمامينىّ: «ولم يبيّن المصنّف وجه الوهم، وكأنه ما تقرّر من أنه لا بدّ من أن يكون حرف التخيير مسبوقا بطلب، وليس هنا طلب. ولابن الشجرىّ أن يمنع اشتراط ذلك، ويقول: المعنى بكونها للتخيير دخولها بين شيئين أو أشياء يكون للمتكلم أو للسامع الخيرة فى فعل ما شاء من الأمرين المذكورين». راجع دراسات لأسلوب القرآن الكريم ١/ ٣٣٩. والمغنى ص ٦٠ قلت: ابن الشجرىّ مسبوق فى ذلك بالهروىّ، فهو الذى عدّ الآية الكريمة من التخيير، فإن كان إيراد فعلى الهروىّ، راجع الأزهية ص ١٤٩، وابن الشجرىّ كثير الإناخة عليه، كما نبّهت كثيرا.
(٣) سورة طه ٦٥. وانظر دراسات لأسلوب القرآن الكريم ١/ ٣٤١.
(٤) الآية الرابعة من سورة محمد ﷺ.
3 / 125
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]