ولمّا خفّفوها أولوها الفعل، فى نحو: ﴿وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ﴾ (٢) ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ﴾ (٣) وألزموها اللام (٤) إذا وقع بعدها الفعل، كما يلزمونها إيّاها إذا وقع بعدها المبتدأ، لتدلّ اللام على أنّها المخفّفة، والكوفيّون يجعلونها النافية، ويجعلون اللام بمعنى «إلاّ» فيقولون (٥): المعنى: وما كلّ إلاّ جميع لدينا محضرون، وما نظنّك إلاّ من الكاذبين، وهو من أقوالهم المستبعدة.
واعلم أن «إنما» لها معنى تنفرد به، وذلك أنها تفيد معنى الإيجاب بعد النفي (٦)، كقولك: إنما خرج أخوك؛ تريد: ما خرج إلاّ أخوك، فلذلك جاز أن تقول: إنما خاصم القوم أنا، وإنما أكرم زيدا أنت، تريد: ما خاصم القوم إلاّ أنا، وما أكرم زيدا إلاّ أنت، ولو أنك قلت: خاصم القوم أنا، وأكرم زيدا أنت، لم يجز إلاّ استعمال الضمير المتّصل.
ومن الحروف المكفوفة بما كاف التشبيه، فى قولهم: كن كما أنت.
ومنها ربّ، فإذا كفّت وقع بعدها الفعل والمعرفة، فالفعل كقوله (٧):
= أبو عمرو والكسائى بتشديد «إنّ» وتخفيف «لما» وابن عامر وحفص عن عاصم، وحمزة بتشديدهما. انظر مع المراجع السابقة إتحاف فضلاء البشر ٢/ ١٣٦، وراجع المجلس السادس والأربعين.
(١) فرغت منه فى المجلس الحادى والثلاثين.
(٢) سورة الأعراف ١٠٢.
(٣) سورة الشعراء ١٨٦.
(٤) وهى اللام الفارقة، أى التى تفرق بين «إن» النافية، و«إن» المخففة من الثقيلة. اللامات للزجاجى ص ١١٨، وراجع كتاب الشعر ص ٧٩، وحواشيه.
(٥) فى د: إن المعنى.
(٦) وهو معنى «القصر أو الحصر» عند البلاغيين. راجع كتاب الشعر ص ١٩٩، وحواشيه.
(٧) هو جذيمة الأبرش. وهذا البيت مما استفاضت به كتب العربية، وتخريجه فى كتاب الشعر ص ٣٩٢، وانظر أيضا ضرورة الشعر ص ٧٥. وأوفيت: أشرفت. والعلم: الجبل المرتفع، والشّمالات: جمع شمال، وهى ريح باردة-
2 / 564
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]