Al-juzʾ al-awwal
الجزء الأول
وله عليه السلام سيرة كبيرةن ومقامات كثيرة، وبراهين ساطعة، وآثار عن النبي-صلى اللع عليه وآله- لأهل العقول لائحة، لا يتسع لها كتابنا هذا غير أنا نذكر منها لمحا يسيرا يستدل بها على ما لم نذكر فنقول قال مؤلف سيرته عليه السلام وهو: علي بن محمد بن عبدالله من ولد العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام المقبور بخيوان وأكثر روايته عن محمد بن سليمان الكوفي لما كان في ذي القعدة من سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وردت كتب من الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين-صلوات الله عليه- على نفر من أهل المدينة من بني أبي طالب وغيرهم يدعوهم فيها إلى طاعة الله والمجاهدة لأعدائه ويعلمهم بأن حجة الله قائمة عليهم فليخافوه في سرهم وعلانيتهم ويعلمهم أن كتبا من أعهل (اليمن) قد وردت عليه مع نفر منهم يسألونه الخروج إلى بلدهم ويعطونهم بيعاتهم وأنهم قد ندموا على ما كان من تفريطهم حين تركوه يخرج من عندهم وذلك أنه كان قد خرج إلى (اليمن) سنة ثمانين ومائتين حتى بلغ موضعا يقال له الشرفة بالقرب من (صنعاء) وأذعن له الناس، واطاعوه فأقام فيهم مدة يسيرة، ثم أنهم خذلوه ورجعوا إلى ما يسخط الله ولم يجد عليهم عوانا فرجع إلى بلده ب(الحجاز)، وشمل أهل (اليمن) بعده البلاء، وكثرت بينهم الفتن فلما عظمهم البلاء كتبوا إلى الهادي يسألونه النهوض إليهم ويعلمونه بتوبتهم ورجوعهم إلى الله.
قال: وكان كم جملة من كتب إليه الهادي والدي محمد بن عبيدالله العلوي من ولد العباس بن علي بن أبي طالب...، ورجل يقال له يحيى بن الحسين بن يحيى من ولد عمر بن علي بن أبي طالي.
قال: وكنت في ذلك الوقت غلاما لم يجب الله سبحانه على حجة فخرج أبي إلى الهادي وأعلمني بخروجه وأمرني بلحوفه، وخرج يحيى بن الحسين العلوي حتى صار إلى الفرع إلى يحيى بن الحسين فاستر بقدومهما وأكرمهما فلم يزالا كذلك حتى خرج متوجها إلى (اليمن).
Faqja 466