1062

فقالت: إي والله، إنه لهو هو، ثم أقبلت علي فقالت: فداك أبي وأمي! لو أستطعت أن أقيك(1) بنفسي وأهلي مما أنت فيه لفعلت، وكنت بذلك مني حقيقا، ووالله لا تركت المعاونة والسعي في خلاصك بكل حيلة، ومال وشفاعة، وهذه دنانير وثياب وطيب فاستعن بها على موضعك، ورسولي يأتيك في كل يوم بما يصلحك حتى يفرج الله عنك، ثم أخرجت إلي الامرأة كسوة وطيبا ومائتي(2) دينار،وكان رسولها كل يوم يأتيني بطعام نظيف، ثم إني راسلتها فخطبتها فقالت: أما من جهتي فإني لك مطيعة سامعة والأمر إلى أبي فأته، فخطبتها إليه فردني.

قال أبو الفرج: قال إبراهيم: فصرت إلى عيسى وسألته أن يجيبه فأبى، وقال: إني لا أكذبك، والله إني لا أرده لأني لا أعرف أشرف من أصاهر منه، ولكني أخاف المتوكل وولده بعده على نعمتي ونفسي فرجعت إليه فأخبرته بذلك فأضرب عن ذلك مدة وعاودني بعد ذلك وسألني معاودته ورفقت به حتى أجاب وزوجه(3) وأنشدني محمد بعد ذلك لنفسه:

طبت إلى عيسى بن موسى فردني?

?

فلله .. والي .. حرة وعليقه

ومنها:

قد ردني عيسى ويعلم أنني

تداركني المرء الذي لم يزل له

سمي خليل الله وابن وليه?

?

سليل بنات المصطفى وعريقها(4)

من المكرمات رحبها وطليقها

وحمال أعباء العلا ومطيقه

الأبيات.

قال إبراهيم: وكان اسم المرأة حمدونة فلما نقلت إليه، وكانت امرأة جميلة عاقلة كاملة من النساء أنشدني لنفسه فيها، قوله:

عمر حمدونة أني بها لمغ

مجاوز ...للقدر .. في .. حبها?

?

رم القلب طويل السقام

مباين .. فيها .. لأهل .. المل

الأبيات.

وكانت وفاة محمد بن صالح هذا في أيام المنتصر.

Faqja 43