1045

وبويع بعد المعتصم لولده الملقب الواثق، واسمه هارون بن محمد بن هارون الرشيد في اليوم الذي كانت فيه وفاة أبيه المعتصم، وهو في إحدى وثلاثين سنة وتسعة(1) أشهر، وكان يكنى أبا جعفر، أمه أم ولد يقال له: قراطيس رومية.

قال المسعودي: وكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وثلاثة(2) عشر يوما.

قال: وقيل: إنه توفي يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وهو ابن أربع وثلاثين سنة، ومثل هذا ذكره في (الشافي).

وروي: أنه لما مات سجي بثوب، واشتغل الناس بالبيعة للمتوكل، فجاء جرذون من البستان فاشتل عينيه وذهب بهما ولم يعلموا به حتى غسلوه وهذا من أغرب ما سمع، واستوزر الواثق أحمد بن أبي داود، ومحمد بن عبدالملك الزيات، فكان لا يصدر إلا عن رأيهما، وقلدهما أمره وفوض إليهما ملكه، وكان في أيامه من أهل البيت الطاهرين عليهم السلام محمد بن جعفر بن يحيى بن عبدالله عليهم السلام الخارج بتاهرت السفلى، الغالب عليها وذريته إلى سنة تسعين ومائتين، وكان فاضلا،ورعا، عالما، كاملا، عادلا، يقسم بالسوية، ويرفق بالرعية، متواضعا يركب الحمار، ويطوف في الأسواق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويحضر جنائز الأشراف.

Faqja 26