لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما
وقول الآخر :
أرادت لكيما لا ترى لي عثرة
ومن ذا الذي يعطي الكمال فيكمل
وقوله تعالى في سورة الزمر 11 ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) فالصحيح هو ان اللام للتعليل ومفعول «يريد» في الموارد التي ذكرناها من القرآن الكريم محذوف. يقدر في كل مقام بحسب ما يناسبه ويقتضيه وقد ذكرنا في الجزء الأول ص 81 و82 ان مثل هذا الحذف باب من أبواب البلاغة. ومما يناسب الآية ان يكون التقدير فيها. يريد الله ان يفصل لكم شرايع النكاح او الشرايع المذكورة في السورة او ما قبلها لكي يبين ( لكم ) ما هو الصالح في نظامكم وأخلاقكم وسعادتكم ( ويهديكم سنن الذين من قبلكم ) التي شرعها الله وسنها لهم لصلاحهم فاتخذوها بإيمانهم وطاعتهم لله سننا متبعة مما اقتضت المصلحة ان يسن لكم ايضا في شريعة الإسلام ( ويتوب عليكم ) مما سلف من عملكم بعادات الجاهلية الفاسدة وتشريعاتها الوحشية الخسيسة ( ويغفر لكم ) بسبب وسيلتكم إلى رحمته من طاعتكم واتباعه لما بينه لكم من شريعته فإن ذلك توبة منكم عما سلف (1) ( والله عليم ) بما يصلحكم ويصلح نظامكم ( حكيم ) في شريعته وبيانها 27 ( والله ) بلطفه ورحمته ( يريد ) ويحب ( أن يتوب عليكم ) بأن تصلحوا اعمالكم وتتبعوا شريعة الحق وصلاحها ويكون ذلك توبة منكم عما سلف فتكونوا أهلا لأن يتوب الله عليكم. والارادة هنا نظيرة للارادة التكليفية لا التكوينية ( ويريد الذين يتبعون الشهوات ) المردية المورطة في قبائح الأعمال ورذائل الأخلاق وموبقات المعاصي كما تعرفونه ( أن ) تسترسلوا مثلهم في اتباع الشهوات وخسة الغواية وتكونوا مثلهم في جماحهم رغبة منهم في الغي وتكثير أمثالهم وتقليل النكير عليهم وعنادا للحق و ( تميلوا ) عن الرشد إلى مثل غيهم وضلالهم ( ميلا عظيما ) كميلهم. ولا تحسبوا أن شريعة الحق والإصلاح ذات عبء ثقيل وقيود باهظة. بل جمعت
Faqja 96
الفصل الأول في اعجازه
وجه شهادة المعجز
توضيح ذلك
حكمة تنوع المعجز
حكمة كون المعجز للعرب هو القرآن
امتيازه عن غيره من المعجزات
اعجازه من وجهة التاريخ
اعجازه في وجهة الاحتجاج
اعجازه من وجهة الاستقامة والسلامة من الاختلاف والتناقض
اعجازه في وجهة التشريع العادل ونظام المدنية
اعجازه من وجهة الأخلاق
اعجازه في وجهة علم الغيب
الفصل الثاني في جمعه في مصحف واحد
اضطراب الروايات في جمع القرآن
بعض ما الصق بكرامة القرآن الكريم
الأمر الرابع
الأمر الخامس
قول الإمامية بعدم النقيصة في القرآن
الفصل الثالث في قراءته
الفصل الرابع في تفسيره
المقام الثاني
المقام الثالث
المقام الرابع
فاتحة الكتاب
تسميتها
بركتها
محل نزولها
بسملتها
الجهر بالبسملة
اعراب البسملة
خلق القرآن
العبادة
حصر الاستعانة بالله جل اسمه
الاستشفاع إلى الله
الاستشفاع بالمقربين من الأموات
بقاء النفس بعد الموت
الشفاعة
فهرست مصنفات المفسر
فهرست الجزء الأول من كتاب آلاء الرحمن في تفسير القرآن