878

نسخت من كتاب أحمد بن القاسم بن يوسف قال حدثني حر بن قطن أن ثمامة بن الوليد دخل على المنصور فقال يا ثمامة أتحفظ حديث ابن عمك عروة الصعاليك بن الورد العبسي فقال أي حديثه يا أمير المؤمنين فقد كان كثير الحديث حسنه قال حديثه مع الهذلي الذي أخذ فرسه قال ما يحضرني ذلك فأرويه يا أمير المؤمنين فقال المنصور خرج عروة حتى دنا من منازل هذيل فكان منها على نحو ميلين وقد جاع فإذا هو بأرنب فرماها ثم أورى نارا فشواها وأكلها ودفن النار على مقدار ثلاث أذرع وقد ذهب الليل وغارت النجوم ثم أتى سرحة فصعدها وتخوف الطلب فلما تغيب فيها إذا الخيل قد جاءت وتخوفوا البيات قال فجاءت جماعة منهم ومعهم رجل على فرس فجاء حتى ركز رمحه في موضع النار وقال لقد رأيت النار ها هنا فنزل رجل فحفر قدر ذراع فلم يجد شيئا فأكب القوم على الرجل يعذلونه ويعيبون أمره ويقولون عنيتنا في مثل هذه الليلة القرة وزعمت لنا شيئا كذبت فيه فقال ما كذبت ولقد رأيت النار في موضع رمحي فقالوا ما رأيت شيئا ولكن تحذلقك وتدهيك هو الذي حملك على هذا وما نعجب إلا لأنفسنا حين أطعنا أمرك واتبعناك ولم يزالوا بالرجل حتى رجع عن قوله لهم واتبعهم عروة حتى إذا وردوا منازلهم جاء عروة فتمكن في كسر بيت وجاء الرجل إلى امرأته وقد خالفه إليها عبد أسود وعروة ينظر فأتاها العبد بعلبة فيها لبن فقال اشربي فقالت لا أوتبدأ فبدأ الأسود فشرب فقالت للرجل حين جاء لعن الله صلفك عنيت قومك منذ الليلة قال لقد رأيت نارا ثم دعا بالعلبة ليشرب فقال حين ذهب ليكرع ريح رجل وب الكعبة فقالت امرأته وهذه أخرى أي ريح رجل تجده في إنائك غير ريحك ثم صاحت فجاء قومها فأخبرتهم خبره فقالت يتهمني ويظن بي الظنون فأقبلوا عليه باللوم حتى رجع عن قوله فقال عروة هذه ثانية قال ثم أوى الرجل إلى فراشه فوثب عروة إلى الفرس وهو يريد أن يذهب به فضرب الفرس بيده وتحرك فرجع عروة إلى موضعه ووثب الرجل فقال ما كنت لتكذبني فمالك فأقبلت عليه امرأته لوما وعذلا

قال فصنع عروة ذلك ثلاثا وصنعه الرجل ثم أوى الرجل إلى فراشه وضجر من كثرة ما يقوم فقال لا أقوم إليك الليلة وأتاه عروة فحال في متنه وخرج ركضا وركب الرجل فرسا عنده أنثى

قال عروة فجعلت أسمعه خلفي يقول الحقي فإنك من نسله

Faqja 82