أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني إسحاق بن إبراهيم عن الأصمعي وأخبرني عمي قال حدثنا فضل اليزيدي عن إسحاق بن إبراهيم عن الأصمعي وأخبرني عمي قال حدثنا أبو الفضل الرياشي عن الأصمعي قال وحدثني به النوشجاني عن شيخ له البصريين عن الأصمعي عن ابن أبي الزناد ولم يقل عن ابن أبي الزناد غيره
أن تاجرا من أهل الكوفة قدم المدينة بخمر فباعها كلها وبقيت السود منها فلم تنفق وكان صديقا للدارمي فشكا ذاك إليه وقد كان نسك وترك الغناء وقول الشعر فقال له لا تهتم بذلك فإني سأنفقها لك حتى تبيعها أجمع ثم قال
صوت
( قل للمليحة في الخمار الأسود
ماذا صنعت براهب متعبد )
( قد كان شمر للصلاة ثيابه
حتى وقفت له بباب المسجد )
وغنى فيه وغنى فيه أيضا سنان الكاتب وشاع في الناس وقالوا قد فتك الدارمي ورجع عن نسكه فلم تبق في المدينة ظريفة إلا ابتاعت خمارا أسود حتى نفد ما كان مع العراقي منها فلما علم بذلك الدارمي رجع إلى نسكه ولزم المسجد
فأما نسبة هذا الصوت فإن الشعر فيه للدارمي والغناء أيضا وهو خفيف ثقيل أول بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق
وفيه لسنان الكاتب رمل بالوسطى عن حبش
وذكر حبش أن فيه لان سريج هزجا بالبنصر
أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثني أبو هفان قال حضرت يوما مجلس بعض قواد الأتراك وكانت له ستارة فنصبت فقال لها غني صوت الخمار السود المليح فلم ندر ما أراد حتى غنت
( قل للمليحة في الخمار الأسود )
Faqja 47
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه