ثم خرج فتلقاه مقبلا إليه فقال له طويس بأبي أنا وأمي هذا المطر فهل لك في المنزل فتستكن فيه إلى أن تكف السماء قال إياك أريد قال فامض يا سيدي على بركة الله وجاء يمشي بين يديه حتى نزلوا فتحدثوا حتى أدرك الطعام فقال بأبي أنت وأمي تكرمني إذ دخلت منزلي بأن تتعشى عندي قال هات ما عندك فجاءه بعناق سمينة ورقاق فأكل وأكل القوم حتى تملؤوا فأعجبه طيب طعامه فلما غسلوا أيديهم قال بأبي أنت وأمي أتمشى معك وأغنيك قال افعل يا طويس فأخذ ملحفة فأتزر بها وأرخى لها ذنبين ثم أخذ المربع فتمشى وأنشأ يغني
( يا خليلي يا بني سهدي
لم تنم عيني ولم تكد )
( كيف تلحو بي على رجل
آنس تلتذه كبدي )
( مثل ضوء البدر طلعته
ليس بالزميلة النكد )
فطرب القوم وقالوا أحسنت والله يا طويس ثم قال يا سيدي أتدري لمن هذا الشعر قال لا والله ما أدري لمن هو إلا أني سمعت شعرا حسنا قال هو لفارعة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت وهي تتعشق عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي وتقول فيه هذا الشعر فنكس القوم رؤوسهم وضرب عبد الرحمن برأسه على صدره فلو شقت الأرض له لدخل فيها
قال وحدثني ابن الكلبي والمدائني عن جعفر بن محرز قال
Faqja 34
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه