821

ثم إن بني عمرو بن عوف كرهوا أن ينشبوا بينهم وبين مالك حربا فأرسلوا إليه يعرضون عليه الدية فقبلها فأرسلوا إليه إن صاحبكم حليف وليس لكم فيه إلا نصف الدية فغضب مالك وأبي أن يأخذ فيه إلا الدية كاملة أو يقتل سميرا فأبت بنو عمرو بن عوف أن يعطوه إلا دية الحليف وهي نصف الدية ثم دعوه أن يحكم بينهم وبينه عمرو بن امرئ القيس أحد بني الحارث بن الخزرج وهو جد عبد الله بن رواحة ففعل فانطلقوا حتى جاءوه في بني الحارث بن الخزرج فقضى على مالك بن العجلان أنه ليس له في حليفه إلا دية الحليف وأبى مالك أن يرضى بذلك وآذن بني عمرو بن عوف بالحرب واستنصر قبائل الخزرج فأبت بنو الحارث بن الخزرج أن تنصره غضبا حين رد قضاء عمرو بن امرئ القيس فقال مالك بن العجلان يذكر خذلان بني الحارث بن الخزرج له وحدب بني عمرو بن عوف على سمير ويحرض بني النجار على نصرته

( إن سميرا أرى عشيرته

قد حدبوا دونه وقد أنفوا )

( إن يكن الظن صادقا ببني النجار

لا يطعموا الذي علفوا )

( لا يسلمونا لمعشر أبدا

ما دام منا ببطنها شرف )

( لكن موالي قد بدا لهم

رأي سوى ما لدي أوضعفوا )

يقال علفوا الضيم إذا أقروا به أي ظني أنهم لا يقبلون الضيم

صوت

( بين بني جحجبى وبين بني

زيد فأنى لجاري التلف )

( يمشون في البيض والدروع كما

تمشي جمال مصاعب قطف )

( كما تمشى الأسود في رهج الموت

إليه وكلهم لهف )

غنى في هذه الأبيات معبد خفيف ثقيل عن إسحاق وذكر الهشامي أن فيه لحنا من الثقيل الأول للغريض

وقال درهم بن يزيد بن ضبيعة أخو سمير في ذلك

Faqja 22