ثم إن بني عمرو بن عوف كرهوا أن ينشبوا بينهم وبين مالك حربا فأرسلوا إليه يعرضون عليه الدية فقبلها فأرسلوا إليه إن صاحبكم حليف وليس لكم فيه إلا نصف الدية فغضب مالك وأبي أن يأخذ فيه إلا الدية كاملة أو يقتل سميرا فأبت بنو عمرو بن عوف أن يعطوه إلا دية الحليف وهي نصف الدية ثم دعوه أن يحكم بينهم وبينه عمرو بن امرئ القيس أحد بني الحارث بن الخزرج وهو جد عبد الله بن رواحة ففعل فانطلقوا حتى جاءوه في بني الحارث بن الخزرج فقضى على مالك بن العجلان أنه ليس له في حليفه إلا دية الحليف وأبى مالك أن يرضى بذلك وآذن بني عمرو بن عوف بالحرب واستنصر قبائل الخزرج فأبت بنو الحارث بن الخزرج أن تنصره غضبا حين رد قضاء عمرو بن امرئ القيس فقال مالك بن العجلان يذكر خذلان بني الحارث بن الخزرج له وحدب بني عمرو بن عوف على سمير ويحرض بني النجار على نصرته
( إن سميرا أرى عشيرته
قد حدبوا دونه وقد أنفوا )
( إن يكن الظن صادقا ببني النجار
لا يطعموا الذي علفوا )
( لا يسلمونا لمعشر أبدا
ما دام منا ببطنها شرف )
( لكن موالي قد بدا لهم
رأي سوى ما لدي أوضعفوا )
يقال علفوا الضيم إذا أقروا به أي ظني أنهم لا يقبلون الضيم
صوت
( بين بني جحجبى وبين بني
زيد فأنى لجاري التلف )
( يمشون في البيض والدروع كما
تمشي جمال مصاعب قطف )
( كما تمشى الأسود في رهج الموت
إليه وكلهم لهف )
غنى في هذه الأبيات معبد خفيف ثقيل عن إسحاق وذكر الهشامي أن فيه لحنا من الثقيل الأول للغريض
وقال درهم بن يزيد بن ضبيعة أخو سمير في ذلك
Faqja 22
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه