كان أبو العتاهية قضيفا أبيض اللون أسود الشعر له وفرة جعدة وهيئة حسنة ولباقة وحصافة وكان له عبيد من السودان ولأخيه زيد أيضا عبيد منهم يعملون الخزف في أتون لهم فإذا اجتمع منه شيء ألقوه على أجير لهم يقال له أبو عباد اليزيدي من أهل طاق الجرار بالكوفة فيبيعه على يديه ويرد فضله إليهم
وقيل بل كان يفعل ذلك أخوه زيد لا هو وسئل عن ذلك فقال أنا جرار القوافي وأخي جرار التجارة
قال محمد بن موسى وحدثني عبد الله بن محمد قال حدثني عبد الحميد بن سريع مولى بني عجل قال
أنا رأيت أبا العتاهية وهو جرار يأتيه الأحداث والمتأدبون فينشدهم أشعاره فيأخذون ما تكسر من الخزف فيكتبونها فيها
حدثني محمد بن يحيى الصولي قال حدثني عون بن محمد الكندي قال حدثني محمد بن عمر الجرجاني قال
لما هاجى أبو قابوس النصراني كلثوم بن عمرو العتابي جعل أبو العتاهية يشتم أبا قابوس ويضع منه ويفضل العتابي عليه فبلغه ذلك فقال فيه
( قل للمكني نفسه
متخيرا بعتاهيه )
( والمرسل الكلم القبيح
وعته أذن واعيه )
( إن كنت سرا سؤتني
أو كان ذاك علانيه )
( فعليك لعنة ذي الاجلال
وأم زيد زانيه )
يعني أم أبي العتاهية وهي أم زيد بنت زياد فقيل له أتشتم مسلما فقال لم أشتمه وإنما قلت
Faqja 11
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه