1105

قامر أبو لهب العاص بن هشام في عشر من الإبل فقمره أبو لهب ثم في عشر فقمره ثم في عشر فقمره ثم في عشر فقمره ثم في عشر فقمره إلى أن خلعه من ماله فلم يبق له شيء فقال له إني أرى القداح قد حالفتك يابن عبد المطلب فهلم أقامرك فأينا قمر كان عبدا لصاحبه قال افعل ففعل فقمره أبو لهب فكره أن يسترقه فتغضب بنو مخزوم فمشى إليهم وقال افتدوه مني بعشر من الإبل فقالوا لا والله ولا بوبرة فاسترقه فكان يرعى له إبلا إلى أن خرج المشركون إلى بدر وقال غير مصعب فاسترقه وأجلسه قينا يعمل الحديد

فلما خرج المشركون إلى بدر كان من لم يخرج أخرج بديلا وكان أبو لهب عليلا فأخرجه وقعد على أنه إن عاد إليه أعتقه فقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ

الحارث بن خالد يقصر شعره على الغزل

والحارث بن خالد أحد شعراء قريش المعدودين الغزليين وكان يذهب مذهب عمر بن أبي ربيعة لا يتجاوز الغزل إلى المديح ولا الهجاء وكان يهوى عائشة بنت طلحة بن عبيد الله ويشبب بها وولاه عبد الملك بن مروان مكة وكان ذا قدر وخطر ومنظر في قريش وأخوه عكرمة بن خالد المخزومي محدث جليل من وجوه التابعين قد روى عن جماعة من الصحابة وله أيضا أخ يقال له عبد الرحمن بن خالد شاعر وهو الذي يقول

( رحل الشباب وليته لم يرحل

وغدا لطية ذاهب متحمل )

( ولى بلا ذم وغادر بعده

شيبا أقام مكانه في المنزل )

( ليت الشباب ثوى لدينا حقبة

قبل المشيب وليته لم يعجل )

( فنصيب من لذاته ونعيمه

كالعهد إذ هو في الزمان الأول )

وفيه غناء

حدثني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا الرياشي قال حدثنا الأصمعي قال

Faqja 309

Al-Aghānī | Usul